أحمد شاكر الكرمي

أحمد شاكر الكرمي
(1892م ـ 1927م)
ولد الفقيد النابغة أحمد شاكر بن المرحوم الشيخ سعيد الكرمي في طولكرم سنة 1892 م، وتلقى دراسته في مدارسها الابتدائية، ثم ذهب إلى مصر ودرس في الأزهر وبعدها في الجامعة المصرية.
في ميدان الصحافة:
كان محرراً في جريدة الكوكب المصرية بمصر، وقد دانت ليراعه لغة البلاغة والبيان فطارت شهرته، ثم ذهب إلى الحجاز بطلب من جلالة المغفور له الشريف حسين فكان محرراً لجريدة القبلة هناك، ولما انتهت الحرب العالمية الأولى عاد إلى دمشق، وكان أبوه الأجل نائباً لرئيس المجمع العلمي بدمشق فعين في وظيفة بإدارة الخط الحجازي، وأبى هذا النسر المحلق في سماء الأدب إلا أن يكون حراً طليقاً من قيود الوظيفة فاستقال منها وحرر جريدة الفيحاء وبعدها أصدر جريدة (الميزان) الأسبوعية الأدبية وقد لقيت رواجاً عظيماً في الأوساط الاجتماعية العربية.
النقادة النابغة:
لقد اشتهر بالنقد الأدبي وكانت مواضيعه فيها كالصواعق وقد وصفه الكاتب المصري الكبير المرحوم عبد القادرالمازني فقال: «ويلٌ لأشواك الأدب من هذا المنجل العضب».
كان رحمه الله ناصع الأسلوب ذا فكرة نيّرة وجرأة متناهية، فهو بحق أمير النهضة الأدبية اشترك مع بعض نوابغ الأدباء وشكلوا جمعية الرابطة الأدبية بدمشق وأصدروا مجلة لها. وقد اشتهر بتوقيع (قدامه) ويضع النقد بعنوان «مفكرة المحرر».
وكان يتقن اللغتين العربية والإنكليزية، وهذا ما ساعده على ترجمة أبحاث وروايات موضوعة كثيرة.
وفاته:
لقد اقترن الفقيد سنة 1925 ولم يعقب ولداً وقد أفل نجمه الساطع وهو في عنفوان شبابه وألحد الثرى بمقبرة باب الصغير بدمشق في سنة 1927 وخسر الأدب بفقده ركناً بارزاً وحصناً منيعاً، وتبارى الشعراء برثائه وفاضت قرائحهم بذكر مناقبه ومآثره الأدبية، وكتب شاعر العروبة الكبير الأستاذ محمد البزم على قبره هذين البيتين:
ثوى تحت هذا الثرى أحمد
فأودع في القلب نيرانه
وأسرع يبغي رضا ربه
وتاريخه وَدّ غفرانه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محمد مهدي علام

محمد مهدي علام (1318 ـ 1412هـ/1900 ـ 1992م) الكاتب الموسوعي، اللغوي. الذي يصدر كتبه باسم ...