أماني فريد

أماني فريد
(1925م ـ م)
ولدت الشاعرة أماني بنت فريد في حي السيدة زينب سنة 1925 م، وهي خريجة معهد التربية بالزمالك، فماتت أمها وهي رضيعة، ومن هنا ولدت أولى عقدها النفسية، وعاونتها دورات الزمن على حل هذه العقد، بما اكتسبته في حياتها من تجارب وهي تقول في قصيدتها (أقبل):
عهدنا ود وصفو
عمرنا كأس وخمر!
وأفاقت الشاعرة من أحلامها، ومرت بها أطياف الذكريات الحالمة فتقول في قصيدتها (أنات):
قل للعباقرة النوابغ ما جنوا
من سهدهم حين الخلائق ناموا
الصدمة الأولى:
وعندما استفاقت أنوثتها الكامنة فأحالته إلى كتلة من الحيوية، خطبها شاب كانت قد أحبته، ولكنه تخلى عنها في اسبوع عقد القران، فصدمها اليأس القاتل وازداد شحوبها فمرضت، ثم اندفعت إلى الحياة لتنسى، فكتبت حياتها بالدموع، وتأسف على أيام صبوتها وصباها فتقول في قصيدتها (انغام قلب).
أسفي على عهد الصبا لما مضى
والقلب نشوان الهوى مجنونه
ورغم كل ما اصطدمت به فقد أرقتها الذكريات ثم تفيق فتقول في قصيدتها (الزورق):
ومضيت كالنشوان في ظل الهوى
حتى أفقت على ضياء الفجر
ثم ترى الحقيقة امامها، وترى انها كانت واهمة فتقول متسائلة عن ذنبها:
واسأل الدنيا متى
يرنو الزمان بعين حب
يا رب ما ذنبي فأشقى
في حياتي، أين ذنبي؟
وعبَّرت عما نالته في حياتها من اجهاد وعناء فقالت في قصيدتها (الطريق)
تلفّتُ حولي أرى المركبات
مررن كبرق يشق الفضاء
وهذا غلام فقير وحيد
توسد ركن الطوار ونام
فيا رب صنعك أمر عجيب
خلقت التباين في الكائنات
وانطلقت تنشد الراحة بين الاصدقاء، بعدما كفرت بالحب وهزئت بالزواج، متمردة على غرائز الأمومة، وخلال نشوتها تعود لتصف حياتها في قصيدتها (أشواقي) فتقول:
كان ليلي نشوة فاضت بفني
بين أقدام وخلان تغنّي
أه من نفسي وقلبي يا حبيبي
انني وحدي أنادي: من مجيبي
ثم عادت تنظر إلى الدنيا، وترى الكل يكدح ويعمل من أجل الحياة، فآثرت العدول عن رأيها الأول، فتزوجت ونأت عن المجتمعات تعيش في ذكرياتها، فطلقت الشعر بعد أن آمنت ان الشعر ليس وسيلة لتحصيل مطالب الحياة.
وقد اشتغلت مدة طويلة بالتدريس والصحافة، وكتبت بعض القصص والكتب الاجتماعية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محمد العطار

محمد العطار (1717م ـ 1744م) هو ابن عبيد بن عبد الله بن عسكر الشهير بالعطار ...