أمرؤ القيس

أمرؤ القيس
امرؤ القيس بن حجر الكندي هو حامل لواء الشعر في الجاهلية، كان من فحول الشعراء له المعلقة المشهورة التي أولها:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
بسقط اللوى بين الدخول فحومل
وهو ينتهي نسبه إلى قحطان، ولد بديار بني أسد وذكرها في شعره قيل هو أول من ذكر الأطلال واستوقف عليها وأجاد وصف النساء والظباء والمها. قال بشار بن برد: لم أزل أجهد الخيال منذ سمعت قوله:
كأن قلوب الطير رطبا ويابسا
على وكرها العناب والحشف البالي
حتى قالت:
كأن مثار النقع فوق رؤوسنا
وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه
أجمع الشعراء ونقدة القريض على أن أجود المطالع في الجاهلية مطالعه وأرق التشابيه تشابيهه وألطف الغزل غزله.
مما يتمثل به كثيرا من شعره في إخفاق المسعى بعد الكد قوله:
وقد طوفت في الآفاق حتى
رضيت من الغنيمة بالإياب
كان امرؤ القيس كثير التشبيب بالنساء في شعره فكان أبوه يكرهه لذلك ويقصيه عنه وكان كلما تاب وعفا عنه رجع إلى ما كان عليه فاستوجب مودته وما زال على تلك الحال من أبيه بين إقبال وإدبار حتى قتل بنو أسد أباه وكان ملكا عليهم فهم بأخذ ثاره. روي أنه لما جاءه نعي أبيه كان بأرض اليمن يشرب خمرا فقال ضيعني أبي صغيرا وحمَّلني دمه كبيرا لا صحوَ اليوم. اليوم خمر وغدا أمر ثم قال:
خليلي ما في اليوم مصحى لشارب
ولا في غد إذ ذاك ما كان يشرب
ثم أقسم أن لا يأكل لحما ولا يشرب خمرا حتى يأخذ بثأر أبيه فلما أجنه الليل لمع برق في السماء فقال:
أرقت لبرق أهلْ
يضيء سناه بأعلى الجبل
أتاني حديث فكذبت
هبأمر تزعزع منه القلل
بقتل بني أسد ربهما
لأكل شيء سواه جلل
فأين ربيعة عن ربها
وأين تميم وأين الخول
ألا يحضرون لدى بابه
كما يحضرون إذا ما أكل
ثم قال يستنهض همم العرب لمعاونته ويستعديهم على بني أسد فلما لم يبلغ مناه من هذه الجهة عزم على أن يزور قيصرا فيستنجد به فاستصحب أحد أصدقائه وسارا فمل صديقه طول الطريق فأنشأ امرؤ القيس يقول:
بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه
وأيقن إنا لاحقان بقيصرا
فقلت له لا تبك عينك إنما
نحاول ملكا أو نموت فنعذرا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محمد العطار

محمد العطار (1717م ـ 1744م) هو ابن عبيد بن عبد الله بن عسكر الشهير بالعطار ...