استعمال الذهب والفضة

استعمال الذهب والفضة
الأصل في أحكام اللباس والزينة الحل وذلك عملاً بعموم الأدلة منها قوله تعالى: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا…} واستثني من هذا العموم ما قام الدليل على تحريمه، والذهب والفضة معدنان يستعملان في الثمنية والنقدية هذا هو الأصل وهو حلال لا شيء فيه أما استعمالهما في الأثاث وأدوات الطعام والكتابة وزينة البيوت فذلك محرَّم قال عليه الصلاة والسلام: (من شرب في إناء من ذهب أو فضة، فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم) رواه مسلم والحكمة في تحريم ذلك أولاً محض التعبد والاختبار للناس ومعرفة من يمتثل الأمر من غيره ومع هذا فيوجد بعض الحكم منها أن الله جعل هذين النقدين أثماناً للناس لسهولة التعامل بهما ولم يبح تعطيلهما وتجميدهما عن هذه الوظيفة واتخاذهما تحفاً تجمَّد ومن ذلك ما في هذا من جرحٍ لشعور الفقراء وكسر لقلوبهم فهم لا يجدون لقمة العيش والغني يتباهى ويتفاخر بتحف الذهب والفضة ومن الحكم مخالفة الكفار والمشركين وأهل الكتاب فيما هو من شأنهم فأنهم يعرضون عن الآخرة وينكبون على الدنيا ونعيمها وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلّم قوله (إياكم والتنعم وزي أهل الشرك) رواه مسلم وقال: (لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا) أي للكفار رواه مسلم.
ويحل للنساء التزين بالذهب والفضة من غير سرف ولا خيلاء قال عليه الصلاة والسلام: (حُرِّمَ لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأُحِلَّ لإناثهم) رواه الترمذي، ويجوز للرجال اتخاذ خاتم من فضة فقد قال أنس رضي الله عنه: (كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلّم من ورِق وكان فصه حبشياً) رواه مسلم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النفقة

النفقة حق الزوجة في النفقة أو الانفاق على الزوجة: والمقصود بالنفقة هنا: توفير ما تحتاج ...