الإخلاص

الإخلاص
الإخلاص بكسر الهمزة هو عند السالكين إخراج الخلق عن معاملة الله تعالى أي لا يفعل فعلاً إلا لله تعالى أي أن تكون جميع حركات المسلم وسكناته وقيامه وقعوده وتقلباته وأفعاله وأقواله لله تعالى. والإخلاص في العمل هو أن لا يطلب صاحبه العوض عنه في الدنيا ولا في الآخرة. وهذا إخلاص الصديقين، وأما من كان مخلصاً راجياً للجنة وخائفاً من النار فهو أيضاً مخلص، ولكنه ليس من جملة الصديقين المخلصين. وأما من عمل مرائياً فهو في سبيل الهالكين.
فالخالص هو ما أريد به وجه الله تعالى. وهذا معنى قول رويم بن أحمد البغدادي المتوفي عام 330 هـ. الإخلاص أن لا يرضى صاحبه عليه عوضاً في الدارين ولا حظاً في الملكين. وقول بعض المشايخ الخالص هو الذي لا باعث له إلا طلب القرب من الحق. وقال الجرجاني: الإخلاص في اللغة ترك الرياء في الطاعات. وفي الاصطلاح تخليص القلب عن شائبة الشوب المكدر لصفائه وتحقيقه أن كل شيء يتصور أن يشوبه غيره، فإذا صفا عن شوبه وخلص عنه يسمى خالصاً ويسمى الفعل المخلص إخلاصاً.
وقال الفضيل بن عياض ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجلهم شرك، والإخلاص الخلاص من هذين. وأيضاً فيها الإخلاص أن لا تطلب لعملك شاهداً غير الله. وقيل الإخلاص تصفية الأعمال من الكدورات. وقيل الإخلاص ستر بين العبد وبين الله تعالى لا يعلمه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده ولا هوى فيميله.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإبداع

الإبداع الإبداع في اللغة هو إحداث شيء على غير مثال سبق. وفي اصطلاح الحكماء إيجاد ...