الإمامة

الإمامة
الإمامة عند المتكلمين هي خلافة الرسول عليه الصلاة والسلام في إقامة الدين وحفظ حوزة الإسلام بحيث يجب اتباعه على كافة الأمة والذي هو خليفته يسمى إماماً. وقولنا »يجب اتباعه» يخرج من ينصبه الإمام في ناحية كالقاضي، ويخرج المجتهد أيضاً إذ لا يجب اتباعه على الأمة كافة بل على من قلده خاصة، ويخرج الآمر بالمعروف أيضاً. وهذا التعريف أولى من قولهم الإمامة رياسة عامة في أمور الدين لشخص من الأشخاص. وقيد العمود (عامة) احتراز عن القاضي والرئيس وغيرهما. والقيد الأخير (لشخص من الأشخاص) احتراز عن كل الأمة إذا عزلوا الإمام عند فسقه، فإن الكل ليس شخصاً واحداً وإنما كان أولى (كما ذكر في التعريف الأخير) إذ ينتقض هذا التعريف بالنبوة.
شروط الإمامة:
ذهب الجمهور إلى القول: إن أهل الإمامة ومستحقها من هو مجتهد في الأصول والفروع شجاع ذو رأي. وقيل لا تشترط هذه الصفات الثلاث. بل يجب أن يكون عدلاً عاقلاً بالغاً ذكراً حراً، فهذه الشروط الخمسة بل الثمانية معتبرة بالإجماع، إذ القول بعدم اشتراط الثلاث الأول مما لا يلتفت إليه، ويوجد صفات أخرى اختلف العلماء في اشتراطها وهي التالية: الأولى: أن يكون قرشياً، اشترطه الأشاعرة والجبائية (فرقة من معتزلة البصرة أصحاب مجمد الجبائي) ومنع هذا الشرط الخوارج وبعض المعتزلة. الصفة الثانية: أن يكون هاشمياً وهذا الشرط شرطه الشيعة فقط. الصفة الثالثة: أن يكون عالماً بجميع مسائل الدين وهذ الشرط لم يشترطه سوى الشيعة الإمامية أيضاً. الصفة الرابعة: ظهور الكرامة على يده وبه قال الغلاة من الفرق الرافضة التي انشقت عنها وتطرفت في معتقداتها حتى قالوا بإلهية الأئمة وأباحوا محرمات الشريعة واسقطوا وجوب الفرائض واعتقدوا اعتقادات باطلة حتى لقبوا بالغلاة وأخرجوا من دائرة الإسلام. ولم يشترط الأشاعرة هذه الشروط الثلاثة. والشرط الخامس أو الصفة الخامسة: أن يكون معصوماً شرطها الإمامية والإسماعيلية ولم يشترطها الأشاعرة.
كيفية ثبوت الإمامة:
تثبت الإمامة بالنص من الرسول أو من الإمام السابق بالإجماع ويثبت بتبعية أهل الحل والعقد عند أهل السنة والجماعة والمعتزلة الصالحية (من فرق الشيعة الزيدية أصحاب الحسن بن صالح بن حي، توقفوا في تكفير سيدنا عثمان إلا إن ورد خبر بذلك حسب زعمهم الباطل، وقالوا إن علياً هو أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلّم، كما جوزوا إمامة المفضول مع وجود الفاضل وغير ذلك من الآراء الباطلة). من الزيدية (فرقة شيعية أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي أبي طالب). خلافاً لأكثر الشيعة، فإنهم قالوا: لا طريق إلا بالنص.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأجل

الأجل بفتح الألف والجيم لغة هو الوقت المضروب المحدود في المستقبل. وأجل الحيوان أو الإنسان ...