الجمهورية التونسية

الجمهورية التونسية




 

(Tunisia)

تقع الجمهورية التونسية في شمال «أفريقيا». عاصمتها تونس. يحدها «البحر الأبيض
المتوسط» شمالاً وشرقاً، و« الجرائر» غرباً وجنوباً، و «ليبيا» من الجنوب الشرقي.
إن السكان الأصليين لتونس هم من البربر وقد أطلق بعضهم عليهم القبطيون. وصل
الفينيقيون إلى تلك البلاد في القرن الرابع ق.م. أقام الفينيقيون مرافىء تجارية لهم
على شواطىء إفريقيا الشمالية. وخلال القرن الخامس ق.م أصبحت مدينة قرطاجة مركز
تجاري مهم للإمبراطورية.
تمكن الرومان من إسقاط قرطاجة وذلك بعد حروب استمرت نحو قرن كامل.
في عام 647م بدأ الفتح الإسلامي للبلاد وتمت لهم السيطرة الكاملة عليها في القرن
الثامن.
وبين 228م أو 1574م أصبحت تونس من أهم المراكز الثقافية الدينية والعلمية في العالم
الإسلامي. وفي هذه الفترة كتب ابن خلدون مقدمته الشهيرة في علم الاجتماع. أسس عقبة
بن نافع مدينة القيروان في 670م بالقرب من قلعة بيزنطية، فأصبحت أول عاصمة للمغرب
العربي.
و يعد الجامع الكبير الموجود في القيروان أحدى روائع العمارة الإسلامية. وساهمت
القيروان بصورة أساسية في نشر الدين الإسلامي واللغة العربية في أفريقيا الشمالية.
وهذا الوضع الذي نعمت به القيروان شجع عدداً كبيراً من علماء الشرق والغرب على
المجيء إليها والعمل فيها. ومنها انتشرت العلوم الطبية إلى أوروبا خلال القرون
الوسطى وساهمت في تطوير الدراسات في جامعة مونبلييه.
دخل النمساويون البلاد عام 1573م لكنهم لم يستطيعوا البقاء إلا أشهراً قليلة فقط
حيث انتصر الأتراك عليهم بعد ذلك ودخلوا تونس عام 1574م، وتحولت أفريقيا الشمالية
إلى ولاية من ولايات الإمبراطورية العثمانية.
بعد نصف قرن من احتلالها الجزائر احتلت فرنسا تونس في عام 1881م. فأصبحت تونس محمية
فرنسية بموجب معاهدة «باردو» الموقعة في 12 أيار عام 1881م والمتممة والمحددة
بمعاهدة «لا مارسيا» في 8 حزيران عام 1883م.
في عام 1920 تأسس حزب الدستور ليكافح من أجل أن يشارك التونسيون في حكومة بلادهم
على قدم المساواة مع الفرنسيين الذين سيطروا على الحكومة.
وفي عام 1934 أسس الحبيب بورقيبة حزب الدستور الجديد (الذي انشق على حزب الدستور)
ليكون على رأس الحركة القومية.
وقعت البلاد في قبضة الاحتلال الألماني بين عامي 1942و1943 أثناء الحرب العالمية
الثانية.
شأنها شأن باقي دول شمالي أفريقيا عرفت تونس صحوة ثورية مع بداية الخمسينيات، وفي
17 كانون الأول 1951 اندلعت في تونس انتفاضة مسلحة مهدت لها عودة الحبيب بورقيبة من
المنفى، وعلى إثر ذلك تقدم بورقيبة ورفاقه بعريضة تتضمن اقتراحات إصلاحية قبلتها
السلطات الفرنسية على مضض. فتشكلت حكومة جديدة برئاسة محمد شفيق الذي أصدر بعض
القرارات الوطنية، إلا أن الحكومة الفرنسية قد عارضت مجمل هذه القرارات وقامت
باعتقال العديد من زعماء البلد على رأسهم الحبيب بورقيبة والمنجي سليم ورئيس
الحكومة محمد شفيق وصالح بن يوسف إلا أن عمليات الثوار التي عمت كل البلد أجبرت
الحكومة الفرنسية على التفكير الجدي بإعطاء التونسيين استقلالهم. وكذلك الضغط
الخارجي من الأمم المتحدة والجامعة العربية.
أقرت فرنسا رسمياً باستقلال تونس عام 1956 وجاء الحبيب بورقيبة رئيساً للحكومة. وفي
أول حزيران 1957 طلب بورقيبة من الحكومة الفرنسية سحب الجيش الفرنسي من تونس. وفي
25 تموز 1957 قررت الجمعية التأسيسية التونسية إلغاء منصب الباي وانتخاب بورقيبة
رئيساً للجمهورية مع منحه لقب «المجاهد الأكبر».
استمر الفرنسيون بالجلاء عن تونس حتى عام 1958م، لكنهم ظلوا محتفظين «مؤقتاً»
بقاعدة عسكرية لهم في بنزرت. أعلن الحبيب بورقيبة في 17 تموز عام 1961م ابتداء
معركة الجلاء وأمر بإقامة السدود والحواجز على الطرق المؤدية إلى القاعدة تمهيداً
لتحريرها من الفرنسيين.
رد الفرنسيون على ذلك بتعزيز الحامية العسكرية في القاعدة وبإرسال المظليين
الفرنسيين. وابتدأت المعركة العسكرية في 19 تموز عام (1961م) واستمرت حتى 22 منه
بين الطرفين ولقد ذهب ضحيتها أكثر من ألف تونسي معظمهم من المدنيين. فقطعت تونس
علاقتها مع فرنسا في 21 تموز، وأصدر مجلس الأمن بناء على شكوى تقدمت بها الحكومة
التونسية، قراراً بوقف إطلاق النار دون أن يدين الاعتداء الفرنسي بسبب معارضة
الولايات المتحدة. وبعدما ماطلت فرنسا في تنفيذ الرغبة الدولية، أصدرت الجمعية
العامة للأمم المتحدة قراراً مماثلاً. وقد لبت الدول العربية المستقلة نداء تونس في
إرسال المتطوعين للقتال ضد فرنسا. اضطرت فرنسا أخيراً للإذعان للمطلب التونسي
القاضي بعقد مفاوضات بين الطرفين تمهيداً للجلاء عن الأراضي التونسية بكاملها.
وفي أيلول عام 1961م عقدت المفاوضات وانتهت بالسماح للجيش الفرنسي الاحتفاظ
بالقاعدة حتى 1963م. وتم جلاء آخر جندي فرنسي في 13 كانون الأول عام 1963م. في عام
1975 أقر المجلس التشريعي مرسوماً دستورياً يقضي ببقاء الحبيب بورقيبة رئيساً مدى
الحياة.
عمل الرئيس الحبيب بورقيبة على تحسين السياسة الداخلية عقب المؤتمر العام الذي عقده
الحزب عام 1979 وتوصل إلى تطبيع الوضع الداخلي حتى أن أهم زعماء المعارضة قد أعلنوا
موافقتهم وتأييدهم للخطوات التي اتخذتها السلطة والتي توجت بإطلاق سراح زعيم الحركة
النقابية وبإجراء الانتخابات التشريعية.
وفي 10 آب 1982 شهدت تونس حدثاً مهماً إذ استقبلت زعيم منظمة التحرير الفلسطينية
ياسر عرفات وجميع عناصره الذين كانوا في بيروت إثر اجتياح الجيش الصهيوني للعاصمة
اللبنانية وذلك بعد الدور الدبلوماسي الذي لعبته تونس عربياً (بعد انتقال مقر
الجامعة العربية من القاهرة إلى تونس عقب اتفاقية كامب دايفيد) ودولياً.
وفي 18 آذار عام 1983م وقعت تونس والجزائر معاهدة صداقة تضمنت ترسيماً للحدود بين
البلدين.
وفي 26 أيلول 1985 قامت إسرائيل بشنّ غارة جوية على مكاتب لمنظمة التحرير
الفلسطينية في تونس.
وفي 7 تشرين الثاني 1987 ونظراً لحالة الرئيس بورقيبة من تدهور صحي وشيخوخة طويلة
ومرض مستفحل جعلته عاجزاً تماماً عن المسك بمقود الحكم والمكوث أكثر على دفة
القيادة، واعتماداً على تقرير طبي أصدرته مجموعة من الأساتذة الأطباء عن عجز الرئيس
بورقيبة عن القيام بالمهام المنوطة بعهدته، واعتماداً على الشرعية والقانون،
وتطبيقاً لنص الفصل 57 من الدستور تولى السيد زين العابدين بن على الوزير الأول
مهام رئاسة الجمهورية التونسية والقيادة العليا للقوات المسلحة ورئاسة الحزب
الاشتراكي الدستوري.
بعد تقلده مهام الرئاسة أصدر الرئيس زين العابدين بن علي عفواً عن ما يقارب من 9700
شخص. وفي عام 1988 صدر الميثاق الوطني الذي شدد على الهوية العربية والإسلامية
لتونس واقترن هذا الميثاق بانفتاح على المعارضة الإسلامية.
في 21 آذار 1994 تم التجديد للرئيس بن علي لولاية ثانية لمدة خمس سنوات، فيما فاز
حزب التجمع الديمقراطي الدستوري (الحزب الحاكم) بغالبية مقاعد البرلمان.
في 13 حزيران 1994م شهدت تونس انعقاد قمة أفريقية مميزة من حيث عدد الرؤساء
الحاضرين فقد بلغ عددهم 42 رئيساً من أصل 53 دولة أفريقية واعتبرت هذه القمة
تاريخية لجهة قرارها بحل لجنة حركات التحرير إذ لم يعد هناك أي بلد إفريقي تحت
السيطرة الأجنبية.
وفي عام 1996 عادت العلاقات التونسية الليبية إلى طبيعتها إثر لقاءين للرئيسين
القذافي وبن علي. بعد ذلك أيضاً، وفي خضم تبادل الزيارات بين وزراء تونسيين
وخليجيين بدأت العلاقات بين الجانبين تتحسن بعد أحداث حرب الخليج الثانية.
وفي شهر تشرين الأول سنة 1999م أعيد انتخاب الرئيس زين العابدين بن علي كرئيس
للبلاد لولاية جديدة.
قام زين العابدين بن علي بإلغاء نظام الحكم القائم في تونس على مبدأ «الرئاسة لمدى
الحياة» الذي أقره الرئيس السابق «الحبيب بورقيبة» عام 1975 عقب الانتخابات
الرئاسية الأخيرة في عهده.
منذ انتخابات عام 1956 عملت تونس وفق نظام الاقتراع بالقائمة المحررة على أساس
الأغلبية في دورة واحدة، وقد تواصل العمل في ذلك النظام حتى عام 1979 حيث أدخل نظام
القوائم المضاعفة.
وفي العام 1981 أعيد العمل بالنظام السابق واستمر الأمر كذلك حتى انتخابات عام
1989، ونظراً لأن هذا النظام لم يمكن المعارضة من دخول مجلس النواب تم في العام
1993 تبني طريقة الاقتراع المزدوج، وبمقتضى هذه الطريقة أمكن للمعارضة في العام
1994 دخول مجلس النواب لأول مرة في التاريخ التونسي، وهذا من أهم نتائج المنهج
الديمقراطي الذي اعتمده نظام الحكم في تونس.
في تشرين الأول 1999 وللمرة الأولى في التاريخ التونسي ترشح للانتخابات الرئاسية
مرشحان إضافة إلى الرئيس زين العابدين بن علي، إلا أن الفوز كان حليف الرئيس السابق
زين العابدين بن علي و فم عام 2011 تم خلعه بسبب انتفاضة شعبية كبيرة و عصيان قادة
الجيش.
مساحتها: 163,610 كلم2.
عدد سكانها: 9,380,404.
أهم مدنها: تونس، صفاقص، ريانة، بنزرت، القيروان.
دياناتها: 98% مسلمون، 2% مسيحيون ويهود.
عملتها: دينار تونسي.
متوسط دخل الفرد: 2000دولار.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مملكة هولندا

مملكة هولندا   (Netherlands) تقع مملكة هولندا في شمال غرب «أوروبا». عاصمتها امستردام. يحدها شمالاً ...