الجمهورية العربية السورية

الجمهورية العربية السورية




 

(Syria)

تقع الجمهورية العربية السورية على الساحل الشرقي «للبحر الأبيض المتوسط». عاصمتها
دمشق تحدها «تركيا» شمالاً، و «العراق» شرقاً، و «الأردن» جنوباً، و «لبنان» و «فلسطين
المحتلة» من الجنوب الغربي.
كانت سورية في الألف الثالث والثاني ق.م تعرف ببلاد «آرام» وأصبح سكانها الآراميين
الذين يذكرهم التاريخ، وبعد فتح الإسكندرية الكبير لبلاد الآراميين (322 ق.م) أصبحت
بلاد آرام تعرف باسم «سورية» وهي لفظة من أصل إغريقي.
أسس الآرامييون في سورية ممالك صغيرة ولكنها قوية نسبياً. ومنذ 1100 ق.م. بدأت
الغزوات الآشورية تنزل من السهول العليا لأرض الرافدين متدفقة على مناطق الحثيين
ومناطق الآراميين في سورية. ودامت الحالة هكذا حتى القرن الثامن ق.م حيث تمكن
الآشوريون من تلقف الدول الآرامية الواحدة بعد الأخرى. في 738 ق.م إحتل الآشوريون
سورية الشمالية وحولوها إلى ولاية آشورية.
خضعت سورية الشمالية ودمشق للإغريق المقدونيين وأصبحت بعد موت الإسكندر وبعد تقسيم
امبراطوريته (301 ق.م) بيد القائد سلوقوس مؤسس الإمبراطورية والسلالة السلوقية.
في عام 64 ق.م سيطر القائد الروماني بومبي على سورية وفينيقيا وفلسطين ووحدها في
ولاية رومانية. في الفترة ما بين (330م ـ 640م) انقسمت أراضي الإمبراطورية
الرومانية.
هاجم كسرى (فارس) سورية في 608م ولبنان في 609م، وهاجم خليفته فلسطين وخرَّب بيت
المقدس في 615م. وقد جعل الفرس من المنطقة بكاملها ـ باستثناء المدن الساحلية ـ
إيالة فارسية من 611م إلى 622م. ولكن الروم (البيزنطيون) استعادوا جميع المناطق في
ست حملات متوالية بين 622م و629م ولكنهم أهملوا أمر الحصون المتاخمة للجزيرة
العربية وسحبوا بعض حامياتها.
في عام 635م تم فتح سورية على أيدي المسلمين. وفي الفترة ما بين (661م ـ 750م) كان
الحكم في سورية للأمويين.
وفي سنة 750م حكم سوريا العباسيون.
ثم بعد ذلك جاء الغزو الصليبي للبلاد حتى جاء المماليك الذين تمكنوا من تحقيق نصر
نهائي على الصليبيين وإخراجهم من البلاد في 1291م ثم بعد ذلك جاء العثمانيون خلفاً
للمماليك بعد معارك ضارية بينهم.
في عام 1724م عُيِّن إسماعيل باشا العظم على ولاية دمشق في عهد العثمانيين ثم جاءت
بعد ذلك الحرب العالمية التي حملت معها اتفاقية سايكس بيكو وهو تفاهم سري بين جورج
بيكو الفرنسي مع مندوب الحكومة البريطانية السير مارك سايكس فجرى تقسيم المنطقة
بالشكل التالي:
1 ـ منطقة "ألف" سورية الداخلية وتشغل مدن دمشق وحمص وحماه وحلب في الغرب،
والامتداد غرباً لتشمل منطقة الموصل شرقاً وتم تقسيم المناطق الأخرى إلى "باء"
وتشمل المنطقة الواقعة إلى الجنوب من ألف. المنطقة الزرقاء وتشمل كيلكيا وغيرها
والمنطقة الحمراء وتشمل المساحات الممتدة من بغداد إلى البصرة، أما فلسطين وغربي
الأردن وجنوبي الجليل فقد شكلت منطقة بنية (سمراء).
في عام (1916م ـ 1918م) إندلعت الثورة العربية الكبرى حيث أخذت جيوش الثورة العربية
تنتشر في المدن السورية منها دمشق. عمد البريطانيون بعد ضغط من الفرنسيين إلى جعل
الأمير فيصل قائد الجيوش الشمالية يترك السواحل إلى الجيوش الفرنسية.
بعد ذلك في كانون الثاني عام 1919م جرى مؤتمر الصلح في فرنسا.
أقر الحلفاء في مؤتمر الصلح تعيين لجنة دولية لدرس قضية الولايات العربية والوقوف
على رغبة سكانها.
في عام 1920م دخلت القوات الفرنسية دمشق إثر قرارات سان ريمو بعد سبعة أسابيع من
جلسة المؤتمر السوري العام.
في تشرين الثاني عام 1920م أعلن المفوض السامي تقسيم ما بقي من سورية إلى دويلات أو
مقاطعات أربع هي حلب في الشمال، ودمشق في الجنوب، وبلاد العلويين وجبل الدروز.
في أثناء الحرب العالمية الثانية أعلنت حكومة فيشي تعيين الجنرال دانتز مفوضاً
سامياً في سورية.
في 27 أيلول عام 1941م نالت سورية استقلالها.
في 17 آب عام 1943م تم انتخاب شكري القوتلي رئيساً للجمهورية وفارس الخوري رئيساً
للمجلس النيابي.
في عام 1949م تولى حسني الزعيم الرئاسة وشكل حكومة يرئسها محسن البرازي. ثم بعد ذلك
في 15 آب عام 1949م تسلَّم هاشم الأتاسي السلطة.
في 18 آب عام 1955م تولَّى شكري القوتلي السلطة وانتخب رئيساً للجمهورية من قِبَل
المجلس النيابي.
في 21 شباط عام 1958م انتخب عبد الناصر بالإجماع أول رئيس لدولة الوحدة التي اتفق
على تسميتها «الجمهورية العربية المتحدة» وفي 6 آذار أعلنت الحكومة الأولى
للجمهورية العربية المتحدة.
في عام 1961م تم فصل الوحدة بين سوريا ومصر.
في عام 1967م جرت الحرب بين سوريا ومصر من جهة وإسرائيل من جهة تم فيهما احتلال
الجولان السوري.
في 16 تشرين الثاني عام 1970م قام قائد الطيران حافظ الأسد بالحركة التصحيحية.
في عام 1971م في 12 آذار تم استفتاء شعبي أدى إلى انتخاب حافظ الأسد رئيساً
للجمهورية السورية.
لقد قام الرئيس حافظ الأسد من خلال الحركة التصحيحية بأول مراجعة جدية لتجربة
الإشتراكية في وجه الرياح التي ذهبت في ما بعد بتجارب مماثلة في العالم. لقد كان
عنده حدس عميق بأن تحولات مهمة بدأت تعصف بالعالم، وإن لم تتجسد بعد بتغيرات فإما
أن يبادر القادة التقدميون بالتغييرات المناسبة وإما أن تتعثر وتسقط على أيدي
أعدائها. لقد أجرى التغيير في اللحظة التاريخية الأخيرة فصان الدولة والمجتمع والخط
الوطني العربي من الإنهزام. أدرك قبل كثيرين من قادة العالم أن الطريق مسدود قطرياً
وقومياً وعالمياً أمام التزمت الفكري المغامر ووهم القدرة على تأدية الخدمات للأمة
دون الانفتاح على الآخر في الداخل والخارج.
في عام 1976 دخل لبنان حوالي 30 ألف جندي سوري كجزء من قوة عربية لحفظ السلام
والتوسط في الحرب الأهلية التي كانت مشتعلة هناك. وقد بقيت القوات السورية في لبنان
بعد انسحاب القوات العربية الأخرى.
وعلى الرغم من أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اجتاحت معظم أراضي لبنان في حزيران 1982
إلا أن القوات السورية احتفظت بمواقعها في سهل البقاع. ومع استمرار القتال بين
الطوائف اللبنانية المختلفة، أصبح لزاماً على القوات السورية التدخل لوضع حد للحرب
التي مزقت كيان لبنان.
بعد انتهاء حرب الخليج تجدد الأمل في مفاوضات للسلام بين إسرائيل والدول العربية،
وخصوصاً سوريا، وفي عام 1991 وافق الرئيس الأسد على المشروع الأمريكي لتحقيق السلام
في الشرق الأوسط وذلك من خلال حضورها مؤتمر مدريد في 30 تشرين الأول وبمشاركة دول
الطوق العربي (سوريا ولبنان وفلسطين والأردن ومصر).
وفي عام 1994 عرضت إسرائيل الانسحاب الجزئي من مرتفعات الجولان السورية، لكن سوريا
ساورتها الشكوك في النوايا الإسرائيلية.
في عام 1995 تقدمت المفاوضات المشتركة بشكل ملحوظ إلا أن مجيء نتنياهو إلى منصب
رئيس الوزراء بعد اغتيال رئيس الحكومة الإسرائيلية ورئيس حزب العمال إسحاق رابين في
4 تشرين الأول عام 1995م على يد أحد المتطرفين اليهود استتبعه جمود في عملية السلام
بسبب تعنت نتنياهو، خسر نتنياهو الانتخابات أواخر عام 1998م وفاز رئيس حزب العمال
إيهود باراك الذي وعد العالم بتحقيق السلام العادل مع سوريا ولكنه لم يفعل ذلك.
في كانون الأول عام 1998 وافق الناخبون على بقاء الرئيس الأسد في منصب رئيس
الجمهورية لعهدة خامسة تنتهي عام 2005 لكن الرئيس حافظ الأسد توفي في العاشر من
حزيران عام 2002 فاختار الشعب السوري فيما يشبه الإجماع ابنه الدكتور بشار الأسد
رئيساً منتخباً للجمهورية بعد حصوله على رئاسة حزب البعث الحاكم وترشيح مجلس الشعب
وكافة القوى السياسية الوطنية في المجلس.
مساحتها: 185,180 كلم2.
عدد سكانها: 16,763,286.
أهم مدنها: دمشق، حلب، حمص، اللاذقية، حماه، طرطوس،
أدلب.
دياناتها: 90% مسلمون، 10% مسيحيون.
عملتها: الليرة السورية.
متوسط دخل الفرد: 1,200دولار.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مملكة هولندا

مملكة هولندا   (Netherlands) تقع مملكة هولندا في شمال غرب «أوروبا». عاصمتها امستردام. يحدها شمالاً ...