الحزب الجمهوري في السودان

الحزب الجمهوري في السودان
هو حزب سوداني يدعو مؤسسه إلى قيام حكومة فيدرالية ديمقراطية اشتراكية تحكم بالشريعة الإنسانية، ومبادىء الحزب مزيج من الأفكار والفلسفات المختلفة مع شيء من الغموض والتعقيد المقصود وذلك بغية اخفاء الحقائق. أولاً: ولجذب أنظار المثقفين. ثانياً: ومؤسس هذا الحزب هو المهندس محمود محمد طه الذي أسس الحزب أيام احتلال الانكليز للسودان وسجن أيام الانكليز كما مرَّ بمرحلة اعتكف فيها عدة سنوات خرج بعدها بآرائه السياسية والدينية.
أهداف الحزب: إيجاد الفرد البشري الحر؟!! وإقامة المجتمع الصالح وهو الذي يقوم على المساواة الاقتصادية التي تبدأ بالاشتراكية وتتطور نحو الشيوعية، والمساواة الاجتماعية حيث تمحي فوارق الطبقة واللون والعنصر والعقيدة، والمساواة السياسية وهي تبدأ بالديمقراطية النيابية وتنتهي بالحرية الفردية المطلقة حيث يكون لكل فرد شريعته الفردية؟!! ومن أهداف الحزب أيضاً محاربة: الخوف؟!! وقد نشأ الدين ـ حسب زعمه ـ من الخوف من الأقوى والأعلى فكان الحل هو العبادة والتأليه وتقديم القرابين؟!! ووسيلة الحزب إلى تحقيق هذه الأهداف تكون بالعمل على قيام حكومة في السودان ذات نظام جمهوري فيدرالي ديمقراطي اشتراكي، ويكرر زعيمهم بأنه (ليس في القرآن قانون دستوري ويركز كذلك على أن الشريعة الإسلامية قامت على الوصاية، ويزعم أنه تلقى الدعوة الجمهورية عن الله سبحانه وتعالى، ويحرص الحزب على خروج الأخوات الجمهوريات في تشييع الجنائز وإذا اضطروا وللصلاة فإن المرأة الجمهورية هي التي تؤذن في حضور الرجال، وهم لا يولمون للزواج الجمهوري ولا يضحون في مناسبة عيد الأضحى مخالفة للسنة؟!! ولهم مفهوم خاص بالشهادتين والصلاة ويرون بأن التكليف في مرحلة من المراحل يسقط عن الإنسان لاكتمال صلاحه، ولا يعتبرون الزكاة والحجاب والتعدد من الإسلام، ويعتقدون أن الله لن يحاسبنا يوم القيامة لأنه مكان وزمان والله منزه عنهما بل الإنسان الكامل هو الذي سيحاسب الناس نيابة عن الله، ويعتقد زعيمهم أن القرآن شعر لكنه وهم يعتمدون على الآيات المكية دون المدينة، ويقولون النبي صلى الله عليه وسلّم جاء بالرسالة الأولى ومحمود محمد طه جاء بالرسالة الثانية، ولهم مفهوم خاص بالنسبة للزواج فهم يساوون بين الزوجين بكل شيء، ولكل منهما حق الطلاق، ويصح دون شهود ولا ولي، والناظر في أفكار الحزب يجده مزيجاً مشوشاً مضطرباً من أديان وآراء ومذاهب كثيرة حديثة وقديمة، فهو يأخذ من التصوف: الشطح والحلول والاتحاد، ويأخذ من الفلسفة بكلام فرويد وداروين، ولعله متأثر بالنصرانية بالنسبة لفكرة الإنسان الكامل، وقد أخذ من الفكر الماركسي، ويلتقون في كثير من أفكارهم مع البهائية والقاديانية، ومع كل ما سبق فهم يستشهدون بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية لكن ذلك لا يضفي على هذا الحزب صفة إسلامية قط بل الحقيقة أنها لون من ألوان الردة، وقد نشأ هذا الحزب وترعرع في السودان، وبلغ أنصاره عشرات الآلاف لكن العدد نقص وتقلص كثيراً وخصوصاً بعد إعدام زعيمهم لأنه بعد خروجه من السجن أظهر الاعتراض على الشريعة الاسلامية، وحرَّض الجنوبيين المسيحيين ضدها، وقد حكم بالإعدام بتهمة الزندقة مع أربعة من أنصاره وأمهل ثلاثة أيام للتوبة فرجع أولئك الأربعة أما هو فإنه لم يتب فأعدم عام 1985 م. ومن المتوقع أن ينقرض هذا الحزب نتيجة لانتشار الوعي في السودان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحزب الإسلامي الكردستاني

الحزب الإسلامي الكردستاني هذا الحزب هو حزب سياسي إسلامي يهدف إلى تكوين دول إسلامية في ...