الدهر

الدهر
الدهر بفتح الدال وسكون الهاء وفتحها هو الزمان الطويل الأمد الممدود، وقال الراغب: إنه اسم لمدة العالم من مبدأ وجوده إلى إنقضائه، يعبر به عن كل مدة كثيرة، بخلاف الزمان فإنه يقع على المدة القليلة والكثيرة. وقيل الدهر والزمان واحد. واختلف الفقهاء في معنى الدهر، قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: لا أدري ما الدهر وما معناه لأنه لفظ مجمل ولم يجد نصاً على المراد عنه فتوقف فيه. ثم اختلفوا فروى بشر عن أبي يوسف أن التعريف والتنكير سواء عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقيل هذا في المنكَّر أما المعرف »الدهر» فبمعنى الأبد يحسب العرف. وعند أبي يوسف ومحمد الدهر معرفاً ومنكراً ستة أشهر.
وجاء في ترجمة المشكاة للشيخ عبد الحق الدهلوي في شرح حديث: »يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر وأنا الدهر». مذكور أن الدهر بمعنى الفاعل والمدبر والمتصرف، لأن سب الدهر شعر باعتقاد أنه فعال ومتصرف.
ويقال الدهر اسم فاعل متصرف. لذلك قال: »أنا الدهر» يعني ما تعتقده (يا ابن آدم) بأنه فاعل ومتصرف فأنا الفاعل والمتصرف فثمة مضاف محذوف أي أنا مقلب الدهر، كما يدل على ذلك آخر الحديث، أعني: بيد الأمر أقلب الليل والنهار. وقال الكرماني شارح البخاري المراد بأنا الدهر أنا المُدْهِر أي مُقلبه. وقال بعضهم: الدهر هو من الأسماء الحسنى الإلهية وقد أنكر ذلك »الخطابي» ووجود الأذى بسب الدهر من حيث إن الذم والسب مشعر بثبوت التصرف له، أو من حيث إن سب الدهر يؤول إلى الله لأنه هو الفاعل الحقيقي.
العلوم الإسلامية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأجل

الأجل بفتح الألف والجيم لغة هو الوقت المضروب المحدود في المستقبل. وأجل الحيوان أو الإنسان ...