الدولة العثمانية عام(798)هـ

الدولة العثمانية عام(798)هـ
في سنة (798) هـ أرسل السلطان بايزيد احد قواده تحسين بك إلى ضواحي الآستانة فاستولى على حصار شيلة وتقدم داخل سنجق فوجة إيلي حتى وصل إلى مضيق البحر الأسود وهنالك أنشأ قلعة أناضول حصار الشهيرة. فخاف إمبراطور الرومان من تقدم الأتراك ولم يجد من وسيلة لتأخير مشروعهم من الاستيلاء على عاصمته إلا المداراة والمصانعة فأرسل إلى السلطان هدايا فاخرة ورضي بدفع الجزية السنوية له وقدم سنة منها. وقبل أن يسكن المسلمون الآستانة وأن يكون لهم مسجد وقاض يحكم بينهم.
لما تم لبايزيد هذا الشأن أرسل إليه الخليفة العباسي بمصر وهو المتوكل بن المعتضد بلقب سلطان أقاليم الروم وفي تلك الأثناء غزا السلطان بايزيد جهات البلغار ومقدونيا وشبه جزيرة مورة ومدينة أثينا وترحالة واستولى على معظم تلك الجهات.
ثم أخذ يستعد لحصار القسطنطينية وبينما هو مهتم بذلك إذ أغار تيمورلنك على بلاده فتأهب لملاقاته فصادفه في جهة أنقرة ولما تراءى الجمعان انفصل عن الجيش التركي جنود آيدين وهنتشا وصاروخان وعددهم خمسون ألفاً وانضموا لتيمورلنك لوجود أمرائهم الأصليين الذين استولى العثمانيون على بلادهم معه فلم يبق مع بايزيد غير عشرة آلاف مقاتل من الأنكشارية فلما دارت رحى الحرب انهزم العثمانيون هزيمة منكرة ووقع السلطان وابنه في يد تيمورلنك فأكرمهما وقيل بل أهانهما واتفق أن توفي السلطان بايزيد بعد قليل فأذن تيمورلنك لابنه أن يأخذ جثته فيدفنها في مدفن آبائه السلاطين ببروسة وكان ذلك سنة (805) هـ.
مقاصد تيمورلنك ونتائجها: من سنة (805 إلى 816) هـ كان مقصد تيمورلنك أن يلاشي الدولة التركية فأول عمل عمله رد استقلال أمراء بلاد الأناضول إليهم ومما كاد يساعد على نجاح هذا المقصد أن أولاد بايزيد تنازعوا الملك بينهم فذهب سليمان إلى بروسة واستولى على ماليتها ثم توجه إلى أدرنة وجلس على عرشها. وذهب بقية إخوته إلى بلاد الأناضول فاضطرمت بهم نارا. فأما الأمير موسى فوقع في يد أعدائه المغول وأما الأمير عيسى فاختفى ببروسة ثم أعلن استقلاله فيها وذهب الأمير محمد إلى أماسيا منتظراً سنوح الفرصة وكان قد تغلب على عسكر المغول في بعض الوقائع واسترد منهم بعض المدن.
فلم ير السلطان بداً من محالفة إمبراطور القسطنطينية عمانويل الثاني على أن يعطيه بعض الجهات ومنها سلانيك ويتزوج إحدى قريباته مقابل إمداده بالجنود إذا دعته الحالة للحرب.
في أثناء هذه الاضطرابات نجح تيمورلنك في رد استقلال أمراء الأناضول إليهم ثم تركهم وذهب لفتح الصين فمات في الطريق سنة (807) هـ و(1404) م.
استمرت المقاتلات بين أولاد السلطان بايزيد فقتل الأمير محمد أخاه الأمير عيسى فخلصت له آسية الصغرى ثم تمكن من تخليص أخيه موسى وكان تيمورلنك اعتقله عند أمير كرمان وجهزه بجيش لمقاتلة أخيه الأمير سليمان الذي كان استقل بممالكه في أوروبا فلم يقو عليه فرجع هزيماً ولكنه عاود الكرة سنة (813) هـ فتقابل الجيشان خارج مدينة أدرنة وانتصر موسى على أخيه وقتله ثم أغار على بلاد الصرب لتأديبهم على خروجهم عن الطاعة وقهر ملك المجر سيجسموند لأنه أراد صده عن الدخول إلى بلاد الصرب.
لما تم لموسى هذا النصر الكبير داخله الطمع فاستقل عن أخيه وحاصر القسطنطينية لفتحها فاستنجد إمبراطورها بالأمير محمد فأنجده وقاتل أخاه حتى ظفر به وقتله سنة (816) هـ فانفرد بالملك.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دولة الكويت

دولة الكويت تقع دولة الكويت في غرب آسية على الجانب الشمالي الغربي للخليج العربي، وعاصمتها ...