الشركات

الشركات
جمع شركة وهي في اللغة: الاختلاط، وفي الشرع: هي ثبوت الحق في الشيء الواحد لشخصين فصاعداً على جهة الشيوع بينهم.
والشركة جائزة قال تعالى: {فهم شركاء في الثلث}.
وقال سبحانه: {وإن كثيراً من الخلطاءِ ليبغي بعضُهم على بعضٍ إلا الذين آمنوا وعَمِلُوا الصالحاتِ}.
وقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه أبو داود والحاكم (يقول الله تعالى: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانه خرجت من بينهما) أي تنزع البركة من مالهما.
وأجمع المسلمون من عهد الصحابة رضي الله عنهم على جواز الشركة.
والشركة نوعان: شركة أملاك وشركة عقود.
أما الأملاك: هي الاشتراك بين أشخاص في مجرد الملك سواء حصل الملك بعقد كاشتراكهم في شراء منزل، أو بغير عقد كأن يرث أشخاص منزلاً.
وأما العقود: وهي عقد بين اثنين أو أكثر يتفقون فيه على القيام بعمل مالي بقصد الربح.
ولها أنواع كثيرة منها:
شركة العنان:
وهي مأخوذة من عنان الفرس لاستواء الشريكين في ولاية الفسخ والتصرف واستحقاق الربح على قدر المال كاستواء طرفي العنان.
ويشترط فيها أن تكون على مالٍ وأن يخلط المالان وأن يكون الربح على قدر المالين والخسارة أيضاً على قدر المالين.
ويجوز لكل واحد من الشريكين أن يبيع ويشتري على الوجه الذي يراه مصلحة للشركة وله أن يقبض الثمن والمبيع ويخاصم في الدين ويطالب به وأن يحيل ويحال عليه ويرد بالعيب ولكل من الشريكين فسخ الشركة متى شاء ومتى مات أحد الشريكين بطلت الشركة.
شركة الأبدان:
وتسمى الصنائع وهي أن يشترك اثنان أو أكثر بأبدانهم فيما يكتسبونه بجهدهم فكرياً كان الجهد أو جسدياً ومثاله: أن يشترك خياطين فيقبلان العمل وما حصَّلاه من أجرٍ يقتسمانه بينهما على حسب شرطهم.
والبعض اشترط اتحاد الصنعة والبعض أطلق الجواز (أي يجوز اشتراكهم ولو اختلفت صنائعهم) والربح في شركة الأبدان يتم بحسب ما اتفقوا عليه من مساواة أو تفاضل.
شركة الوجوه:
هي أن يشترك الشخصان ولا مال لهما على أن يشتريا معتمدين على ثقة التجار بهم ثم يبيعان ما اشترياه والربح بينهما بحسب اتفاقهما.
شركة المضاربة:
مشتقة من الضرب في الأرض وهو السفر وتسمى القراض.
وهي عقد بين شخصين يكون المال فيها من طرف والعمل من طرف آخر والربح بينهما على حسب ما يشرطان والخسارة على صاحب المال فقط لأن صاحب العمل يكون قد خسر جهده وعمله.
ويجب تقدير نصيب العامل وأن يكون رأس المال قدراً معلوماً ولا يصح أن يعمل صاحب المال مع المضارب (العامل) وهي جائزة لما روي أن العباس بن عبد المطلب كان يدفع مال المضاربة ويشترط على المضارب شروطاً معينة فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلّم فاستحسنه وانعقد الاجماع على جواز المضاربة وهي بديل رائع عن القرض الربوي لأنها تشجع النبوغ فالمضارب يقوم بالمشاريع وإذا خسر يذهب ما بذله من جهد فقط ويذهب المال على صاحب المال. وإذا نجح المشروع فالربح بينهما حسب الاتفاق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النفقة

النفقة حق الزوجة في النفقة أو الانفاق على الزوجة: والمقصود بالنفقة هنا: توفير ما تحتاج ...