الصليحيون

الصليحيون
قامت دعوة الإسماعيلية عام 439 هـ على يد علي بن محمد الصليحي بعد أن تحصن بجبل مسار قرب حراز، وكانت قد انقطعت بعد اختلاف علي بن الفضل وابن حوشب، إذ سيطر الأول على المنطقة وأعلن كفره الصريح حتى قتل مسموماً عام 303 هـ ، على حين اعتزل ابن حوشب في مغارب اليمن وتبعه ابنه جعفر حتى كان سليمان بن عبد الله الرواحي الذي أوصى تلميذه على الصليحي أن يكون خليفته وقد أظهر الصليحي التدين، وعمل على توحيد اليمن فأطاعته القبائل المحيطة بحراز ودخل صنعاء وانتصر على بني يعفر واحتل زبيد بعد أن سقى الأمير نجاح سماً. (أمير دولة بني زياد عام 452 هـ ) ووصل إلى عدن ودانت له سائر بلاد اليمن ودعا الصليحي للمستنصر العبيدي فولاه أمر مكة، وفي العام التالي أغار على مكة يريد موسم الحج فأغار عليه سعيد بن نجاح في تهامة وقتله، فقام مقامه ابنه المكرم فاستطاع قتال بني نجاح والانتصار عليهم وذلك عام 460 هـ. ونجا سعيد بن نجاح من المعركة وفرَّ إلى جزر دهلك. وفي عام 477 هـ استطاع الصليحيون أن يستولوا على المدينة المنورة، ودانت لهم بلاد اليمن كلها، ثم عاد سعيد بن نجاح وقاتل الصليحيين إلا أنه هزم أمامهم عام 481 هـ وقتل. وهرب أخوه جياش بن نجاح إلى الهند.
بعد عامين عاد جيَّاش بن نجاح من الهند وقاتل المكرم بن علي الصليحي واستطاع أن ينتصر عليه وأن يعود إليه حكم اليمن، أما المكرم الصليحي فقد توفي عام 484 هـ في طريقه إلى صنعاء، وقد أوصى بالملك من بعده لزوجته أروى بنت أحمد الصليحي، ثم تزوجت أروى من ابن عمه سبأ بن أحمد بن المظفر الصليحي بعد أخذ الإذن من المستنصر العبيدي وحكم سبأ الصليحيين حتى عام 492 هـ ، وقد تقاتل مع بني نجاح في عدة معارك. ثم استولى الصليحيون على عدن بعد أن أخذوها من بني يعفر وقد تولاها والد أروى أحمد بن جعفر بن موسى الصليحي وبعد وفاته وليها علي بن محمد بن معن ثم ابنه معن بن علي الذي خلع طاعة المكرم الصليحي عام 467 هـ وأعلن نفسه سلطاناً مستقلاً على عدن فاضطر المكرم لمحاربته عام 470 هـ وطرده من عدن وولى عليها العباس والمسعود المعروفين بابني الزرِّيع واستمر لهما الأمر حتى توفي العباس عام 477 هـ فخلفه ابنه زريع بن العباس ثم توفي المسعود عام 480 هـ وخلفه ابنه أبو الغارات الذي توفي عام 485 هـ وخلفه ابنه محمد حتى عام 488 هـ ، كما توفي الزريع بن العباس عام 480 هـ فخلفه ابنه أبو السعود ابن الزريع واستمر في حكمه حتى عام 494 هـ.
بعد وفاة سبأ عام 494 هـ بقيت أروى سيدة الموقف وقد خرج عن طاعتها ابن بخيت واليها على جَنَد فوجهت إليه جيشاً استطاع أن يأسره ويحضره إليها وأرسلته للخليفة العبيدي وتوفيت عام 532 هـ في مدينة ذي جبلة.
أما بنو الزريع في عدن فكان يحكمها في هذه الأثناء أبو السعود بن الزريع الذي توفي عام 494 هـ ومن جهة ثانية كان محمد بن أبي الغارات الذي توفي عام 488 هـ فخلفه ابنه علي وقد حاربه سبأ بن أبي السعود مدة سنتين وانتصر سبأ واستطاع أن يحكم المنطقة وحده وقلده الخليفة العبيدي لمصير الدعوة ولقبه بالداعي، وتمكن من قتل أبناء عمه أبي الغارات جميعاً وبقي في الحكم بعدن حتى عام 532 هـ. حيث خلفه ابنه محمد بن سبأ حتى عام 550 هـ وخلفه ابنه عمران بن محمد بن سبأ ولقب بالمكرم وبقي حتى عام 560 هـ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الغزنويون

الغزنويون كان «البتكين» احد موالي الأتراك المقدمين عند السامانيين وقد عين والياً على مدينة غزنة ...