الغنائم والأسلاب

الغنائم والأسلاب
هي الأموال المأخوذة من أهل الحرب قهراً سواءٌ أخذت والحرب قائمة أو أخذت عند مطاردة الأعداء وفرارهم، وحكم هذه الغنائم أنها تقسَّم خمسة أقسام فيوزع أربعة أخماسها وكان النبي صلى الله عليه وسلّم يعطي الراجل أي الذي لم يستعمل دابة في الحرب بل مشى على قدميه (رجليه) سهماً واحداً والفارس (أي الذي ركب فرساً في الحرب) ثلاثة سهام سهمٌ له وسهمان لفرسه وفي أيامنا هذه يمكن تقدير جهد كل مقاتل فالذي يركب الطائرة أو الباخرة ليس كمن حمل بندقية ومشى على قدميه فقط وهكذا، أما الخمس الخامس فيوزَّع أخماساً أيضاً حسب تقسيم الآية الكريمة: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسة وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) لله خمسه: أي يحكم فيه كما يشاء. وللرسول: أي قسمته وتوزيعه وله فيه نصيب وهو الخمس، ولذي القربى: وهم أقرباء رسول الله صلى الله عليه وسلّم الذين لا تحل لهم الصدقة، واليتامى: جمع يتيم وهو كل صغير لا أب له فإذا بلغ لم يبق يتيماً، وابن السبيل: هو المسافر الذي فقد النفقة وهو بعيد عن ماله، والمساكين: جمع مسكين: وهو من له شيء يسد مسداً من حاجته ويقع موقعاً من كفايته ولكنه لا يكفيه ويدخل في زمرتهم الفقراء لأنهم أسوَأُ حالاً أي الخمس الباقي من الغنائم يقسَّم أخماساً خمس الخمس للرسول صلى الله عليه وسلّم وخمس الخمس لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلّم وخمس الخمس لليتامى وخمس الخمس للمساكين وخمس الخمس لابن السبيل.
والأسلاب: جمع سَلَب وسلب القتيل: هو ما وُجِد معه وفي حوزته من المال والسلاح بعد القتل مباشرة وحكم الأسلاب أن سلب القتيل يكون ملكاً لقاتله إذا كان ممن يستحق الغنائم وحكم الأسلاب هذا ما هو إلا تشجيعاً على القتال والإقدام، قال عليه الصلاة والسلام: (من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سَلَبُهُ) البخاري ومسلم ويرى بعض الفقهاء أن حكم الأسلاب هذا ليس ثابتاً فللإمام فعل ما يراه مناسباً فإذا رأى المصلحة في حكم الأسلاب عدم إعطائها للقاتل فله ذلك فهو حكم من الأحكام القضائية التي ترجع لرأي الإمام والحاكم وبعض الفقهاء قال هذا الحكم ثابت إلى يوم القيامة والله أعلم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النفقة

النفقة حق الزوجة في النفقة أو الانفاق على الزوجة: والمقصود بالنفقة هنا: توفير ما تحتاج ...