الغنوصية

الغنوصية
هذه الكلمة Gnosticisme يونانية الأصل معناها: المعرفة الباطنية لعلم ما فوق الحس. فهي فلسفة ثنائية تقول إن العالم الملموس المادي شر ولا يمكن أن يكون الله هو خالقه، بل خلقته كائنات أقل مركزاً تسمى ديمارج Demiurge، أما الله فهو يحيا منفصلاً انفصالاً تاماً عن العالم المادي الشرير ويسكن في عالم الروح النوراني، أما خلاص الإنسان فهو بهروب الإنسان من العالم المادي إلى عالم الروح بواسطة المعرفة التي لا يمكن أن ينالها الإنسان إلا عن طريق معجزي.
والغنوصية تطورت في الهلنستية، وذهبت إلى أن الخلاص يتم عن طريق المعرفة أكثر مما يتم بالإيمان والأعمال الخيرة، لم تلبث المسيحية طويلاً حتى قبلت الغنوصية، وذلك شأن الدعوات والعقائد الأخرى، ولكن للغنوصية مفاهيم موغلة في الروحانية والتشديد على دور المعرفة، وهذه لم تكن معتمدة في المسيحية. وكما جاء عند جون لوريمر فقد قال فالنتينوس: «ليست المعمودية فقط هي التي تحرر الإنسان.. ولكن المعرفة، معرفة من نحن ولماذا وجدنا هكذا وأين نحن، وفي أي مركز وضعنا في هذا الكون، وإلى أين نحن مسرعين، ومن أي شيء» كلها أمور نجد جوابها من خلال معرفة غنوصية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عقائد القدماء في الروح والخلود

عقائد القدماء في الروح والخلود كانت الأمم القديمة عامة تعتقد في وجود الروح وخلودها. فكان ...