الفتح بن خاقان

الفتح بن خاقان
بن أحمد بن غرطوج وزير المتوكل كان شاعرا فصيحا مفوها معروفا بالشجاعة والجود والسؤدد وكان المتوكل مشغوفا به لا يصبر عنه ساعة. استوزره وولاه على الشام وأمره أن يستنيب عنه.
للفتح بن خاقان أخبار كثيرة في الجود والوفاء والظرف.
قال أبو العيناء: دخل المعتصم يوما على خاقان يعوده فرأى ابنه الفتح صغيرا لم يثغر فمازحه وقال له أيما أحسن دارنا أم داركم فقال الفتح دارنا أحسن إذا كان أمير المؤمنين بها. فقال المعتصم: واللّه لا أبرح حتى أنثر عليه مائة ألف درهم.
كان للفتح بن خاقان خزانة كتب لم يكن أعظم منها كثرة وحسنا. وكان يحضر داره فصحاء العرب وعلماء البصرة والكوفة.
قال أبو هنان ثلاثة لم أر قط ولا سمعت بأكثر محبة للكتب والعلوم منهم: الجاحظ والفتح بن خاقان وإسماعيل بن إسماعيل القاضي.
وكان الفتح يجالس المتوكل فإذا أراد القيام لحاجة أخرج الفتح كتابا من كمه وقرأ فيه إلى حين عودته.
للفتح من التصانيف كتاب البستان وكتاب الصيد والجوارح. وله شعر جيد منه قوله:
لست مني ولست منك فدعني وامض عني مصاحبا بسلام
وإذا ما شكوت ما بي قالت قد رأينا خلاف ذا في المنام
لم جد علة تجني بها الذنب فصارت تعتل بالأحلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عبد الكريم سعيد الكرمي «أبو سلمى»

عبد الكريم سعيد الكرمي «أبو سلمى» (1909 ـ 1980م). شاعر. ولد في طولكرم، فلسطين. تلقى ...