النفقة

النفقة
حق الزوجة في النفقة أو الانفاق على الزوجة:
والمقصود بالنفقة هنا: توفير ما تحتاج إليه الزوجة من طعام ومسكن وخدمة وغيرها من الحاجات كالأدوات التي تلزمها للنظافة والتنزه من الأدران والأوساخ وأدوات الزينة إذا كان الزوج طالباً منها أن تتزين له، فالزوج هو الذي يتولى الإشراف على بيت الزوجية وهو المسؤول عن نفقة الزوجة والأولاد، يقول سبحانه وتعالى: {الرجالُ قوَّامون على النساء بما فَضَّلَ الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم}[النساء: 34]وقال سبحانه: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف}[البقرة: 233]المولود له: الزوج والضمير في (رزقهن) عائد إلى الوالدات وهن الزوجات، وروى مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال في حجة الوداع: (فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله…. ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف…) أما مقدار النفقة فهي تعود إلى عرف وعادة البلد في ذلك الزمان، إذا لم يخالف العرفُ الشريعة كالإسراف والتبذير المنتشر في هذه الأيام فلا يُحَكَّمُ العرفُ في ذلك لأنه عرف فاسد في نظر الشريعة الإسلامية، وشروط وجوب الإنفاق أن تمكن الزوجة نفسها من الزوج في الاستمتاع المباح وأن تتبعه في المكان والبيت الذي يختاره ويسكنه إذا كان صالحاً للسكن عادة وشرعاً.
الإنفاق على الأبوين:
يقول الله عز وجل: {وصاحبهما في الدنيا معروفاً}[لقمان: 15]ويقول سبحانه: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً}[الإسراء 23]والمعروف الذي يقدمه الولد لوالديه والإحسان الذي يحسنه إليهما لا يكون إلا بنهوض الولد بمسؤولية نفقتهما عند الاحتياج والمقصود بالإنفاق هو توفير ما يحتاجان إليه من طعام ومسكن وكسوة وغيرها من الحاجات الضرورية، فكما تعب الوالدان في تربية أطفالهما صغاراً وأنفقا عليهم حتى كبر الصغار واشتد ساعدهم أيضاً على الأولاد الإنفاق على الوالدين عند كبرهما وعجزهما عن الكسب وكم الفرق بين انفاق الوالدين ليكبر الأولاد ويعيشوا وبين انفاق الأولاد على الأبوين وهم ينتظرون موتهما، وأخيراً يقول عليه الصلاة واللام: (أنت ومالك لوالدك، إن أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من كسب أولادكم) وسأل رجل النبي صلى الله عليه وسلّم: مَنْ أبرُّ؟ فقال: (أمك وأباك وأختك وأخاك…).
الإنفاق على الأولاد:
المقصود بالإنفاق هو توفير ما يُحْتاج إليه من طعام ومسكن وكسوة وغيرها من الحاجات الضرورية، فيجب على الوالد الموسِر النفقة على ولده الصغير والكبير العاجز عن الكسب. والدليل على وجوب نفقة الأب على أولاده قوله صلى الله عليه وسلّم لهند: (خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف) وقوله تعالى: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} فإن نسبة الولد إلى أبيه بلام الاختصاص وهي (له) تقتضي مسؤولية صاحب الاختصاص وهو الأب عن نفقة ولده ومؤونته وكذلك وجوب نفقة المرضعة للوليد وكسوتها تدل على وجوب نفقة الولد وكسوته من باب أولى. ومقدار النفقة الكفاية وذلك حسب العرف ضمن طاقة ومقدرة المنفق فليس للنفقة حد تقدر به، يقول الله عز وجل: {لينفق ذو سَعَةٍ من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عُسْرٍ يُسْراً}[الطلاق: 7].
وجوب الإنفاق على الحيوان:
والمقصود بالانفاق عليها: الطعام والشراب والحاجات الضرورية لها والحيوانات ثلاثة أنواع: بهائم مأكولة وهذه يخير مالكها بين أن يعلفها بما يحفظ عليها حياتها بشكل سوي وبين أن يذبحها للأكل أو أن يبيعها أو يهبها للآخرين فإن لم يفعل واحدة منها بِيْعَتْ له غصباً. والقسم الثاني من الحيوانات هي المحترمة غير المأكولة ككلب الصيد غير العقور والهرة والصقر والنحل ودود القز ونحوها فهذه يلزم صاحبها برعايتها والانفاق عليها إطعاماً وسقياً أو ببيعها أو يدفعها لمن ينتفع بها صوناً لها من الهلاك. الصنف الثالث: الحيوانات غير المحترمة كالكلب الصقور والفأرة والحية والعقرب وكل حيوان مؤذٍ يقول عليه الصلاة والسلام: (خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية والغراب الأبقع والفأرة، والكلب العقور والحُدَيَّا) رواه البخاري ومسلم، وقال: (دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت هزلاً) بخاري ومسلم، وحديث الرجل الذي سقى كلباً عطشاً فشكر الله فغفر له، فقالوا يا رسول الله: وإن لنا في البهائم لأجراً؟! فقال: (في كل كبد رطبة أجر).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النَّجْش

النَّجْش وهو أن يزيد شخص في ثمن السلعة وهو لا يقصد الشراء وإنما ليوهم غيره ...