الهدنة

الهدنة
لغة: المصالحة وتسمى الموادة والمعاهدة والمسالمة.
وشرعاً: مصالحة أهل الحرب على ترك القتال مدة معينة، قال الله تعالى: {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين}، وقال سبحانه: {وإن جنحوا للسَّلْم فاجنح لها وتوكل على الله} وهادن النبي صلى الله عليه وسلّم قريشاً عام الحديبية، فالهدنة هي صلح جماعي يمثله من طرف المسلمين الحاكم الأعلى ومن طرف الأعداء قائدهم، ومدتها أربعة أشهر قال تعالى: {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين}[التوبة: 2]هذا إن طلبها الكفار أما إن كانت المصلحة الداعية للهدنة رجاء التخلص من ضعف المسلمين في ظلال السلام فيجوز أن تستمر الهدنة إلى عشرة أعوام فقط، وتنتهي الهدنة بانتهاء أجلها ومدتها المتفق عليها أو بأن يبدر من الأعداء ما يستوجب نقضها وذلك بأن يصرحوا بنقضهم لها أو بأن يبادروا إلى القتال أو بأن يكاتبوا أعداءنا أو بأن يقتل مسلم على أيديهم، ولكن مادامت الهدنة قائمة ولم تنقض أو يَمُرَّ وقتها فيجب الكف عمن هُودنوا ويحرم مسهم بأي أذى أو سوء.
الاستئمان:
وهو أن يطلب أي فرد من أهل الحرب الأمان من أي واحد من أفراد المسلمين فيعطيه المسلم الأمان، ولكلٍ من المسلمين أن يعطي الأمان لمن طلبه من الأعداء، حاكماً كان المعطي أو واحداً من عامة الناس ذكراً كان أو أنثى فإذا أعطاه الأمان حَقَنَ بذلك دمه وحرَّمَ على سائر المسلمين أن تمتد إليه أيديهم بأيِّ أذى، قال الله تعالى: {وإنْ أحدٌ من المشركينَ استجارَكَ فأجرْهُ حتى يسمعَ كلامَ الله ثمَّ أبلغْهُ مأْمَنَهُ}[سورة التوبة: 6]وقال عليه الصلاة والسلام: (المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم) أبو داود وقال عليه الصلاة والسلام للمرأة التي أجارت رجلاً: (قد أجرنا من أجرت يا أم هانىء) البخاري.
حد تارك الصلاة:
الصلاة في الإسلام عماد الدين وهي مظهر عبودية المسلم لله عز وجل، وقد أكد الله فرضيتها (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً) وقال: (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) فإن ترك المسلم الصلاة فقد قطع شوطاً كبيراً نحو الكفر يقول عليه الصلاة والسلام: »إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» وراه مسلم، فإن ترك المسلم الصلاة فإن كان تركها غير معتقد وجوبَها أو مستخفاً بشأنها فهو مرتدٌ لأنه يكون قد أنكر شيئاً معروفاً من الدين بالضرورة فيستتاب وإلا قُتِلَ كفراً أي لا يعامل معاملة المسلمين بعد قتله فلا يغسل ولا يصلى عليه ولا يقبر بمقابر المسلمين، وإن كان تركها كسلاً فيؤمر بالتوبة والصلاة فإن أجاب لذلك وإلا قتل حداً أي يعامل بعد الموت معاملة المسلمين فيجب دفنه حسب الطرق الشرعية وغسله وتكفينه والصلاة عليه، هذا وإن بعض العلماء قال بكفر تارك الصلاة حتى ولو لم ينكر فرضيتها واستدلوا على ذلك بأدلة منها قوله صلى الله عليه وسلّم: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) رواه أحمد وأصحاب السنن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حقوق الوالدين

حقوق الوالدين أن تبرهما بالطاعة بغير معصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق والنفق عليهما ...