جمهورية كولومبيا

جمهورية كولومبيا




 

(Colombia)

تقع جمهورية كولومبيا في الشمال الغربي من «أميركا الجنوبية». عاصمتها بوغوتا.
يحدها «البحر الكاريبي» شمالاً، و «بنما» من الشمال الغربي، و «المحيط الهادي»
غرباً، و «الاكوادور» من الجنوب الغربي، و «البيرو» جنوباً، و «البرازيل» من الجنوب
الشرقي، و «فنزويلا» شرقاً.
في عام 1500م ـ 1502م وصل الإسبان إلى غرناطة الجديدة وأقاموا مراكزهم التجارية
الأولى على شواطىء كولومبيا. وبدأت تصلهم منذ 1530م أخبار وجود مناجم الذهب في
المناطق الداخلية من البلاد. فقصد المغامرون الإسبان هذه المناطق، وتبعهم أعداد
وفيرة من المستوطنين الذين قمعوا حركات الهنود من قبائل شيبشا. لكنهم عانوا هم
أيضاً من النزاعات فيما بينهم. وفي عام 1781م زحف ثائر، يدعى خوسيه أنطونيو غالان
على رأس قوة من 20 ألف رجل قاصداً بوغوتا. وقد عرفت هذه الإنتفاضة باسم «إنتفاضة
المزارعين» وذعرت السلطات الإسبانية، ووعدت بتخفيض الضرائب ومنح الحكم الذاتي.
لكنها ما لبثت أن تناست وعودها وأعدمت غالان وعدداً من زعماء الإنتفاضة.
وكان سيمون بوليفار ألمع أبطال الإستقلال في بلدان غرناطة الجديدة، وقد لقب بالمحرر
وكان لانتصاره في معركة بوياكا في كولومبيا في 7 آب 1819م أن أمَّن الحكم الذاتي
لكولومبيا، وأطلق رصاصة قاتلة على الإمبراطورية الإسبانية في أمريكا الجنوبية. وعمل
رفيق بوليفار في السلاح، فرنسيسكو باولا سنتندر، على تنظيم الجمهورية الكولومبية
وإقامة حكم مستقر، وتخطيط الإقتصاد وإصلاح التعليم. ففي خطاب تسلمه مهامه الرئاسية
عام 1832م أعلن أن السلاح أعطاكم الإستقلال، وستعطيكم القوانين الحرية. حكم الحزب
الليبرالي غرناطة الجديدة وكانت تضم كولومبيا وباناما، دون فنزويلا والإكوادور
اللتين كانتا قد انفصلتا واستقلتا من 1832م إلى 1880م. وقد طبق سياسة فدرالية لا
مركزية ومناهضة للإكليروس بتأثير التطورات الأوروبية في تلك الفترة. وقد توج
الليبراليون إنجازاتهم بإصدار دستور 1863م الذي صان الحريات المدنية والحقوق
الإقليمية، والغى عقوبة الإعدام. لكن في عام 1880م، وصل المحافظون إلى السلطة
بانتخاب مرشحهم، رافايل نونيز الذي فاز بدعم الكنيسة له، فألغي، عام 1886م، دستور
1863م الليبرالي، وأحل مكانه دستوراً مركزياً. وبموجب هذا الدستور أصبح اسم البلاد
«كولومبيا» تيمناً باسم كريستوفر كولومبوس.
في 1885 وصل المحافظون إلى الحكم وهم مؤيدون للحكم المركزي وللكنيسة التي أعادوا
إليها نفوذها، وفي المدة 1899 ـ 1903 اشتعلت الحرب الأهلية بين الأحرار والمحافظين
وانتهت بانفصال بنما عن الدولة، وقامت بنما بتأجير قناتها إلى الولايات المتحدة.
وظل المحافظون ممسكين بزمام الحكم حتى عام 1930 بينما القوى الثورية تحتشد وتنتامى.
في عام 1930 تولي حزب الأحرار الحكم وتميز عهده بالإصلاحات الاجتماعية التي لم تنجح
في حل مشاكل البلاد. وفي عام 1946 اندلعت أعمال التمرد واللصوصية وقطع الطريق مما
أدى إلى إزهاق أوراح الألوف من المواطنين في عام 1949.
وفي عام 1957 اتفق حزبا المحافظين والأحرار على تشكيل جبهة وطنية تشارك في الرئاسة
على أمل إيقاف أعمال العنف، وفي عام 1970 تشكل التحالف الشعبي الوطني كحزب معارضة
يساري في وجه الجبهة الوطنية، وفي عام 1974 انتهى الاتفاق الذي كان قائماً بين
المحافظين والأحرار، وتوقفت الجبهة الوطنية التي كانا قد شكلاها، وفي عام 1975 قامت
أعمال شغب بعد أن خاب ظن الناس بالحكومة.
في عام 1978 أحيا الأحرار بزعامة جوليو تورياي الوفاق مع المحافظين وبدأ حرباً
مكثفة ضد تجار المخدرات. في عام 1982 تولى رئاسة الجمهورية بليساريو بيتنكور،
المحافظ، وأصدر عفواً عاماً عن رجال حرب العصابات وأطلق سراح المسجونين السياسيين.
لكن تجار المخدرات اغتالوا وزير العدل في عام 1984 مما جعل الحكومة تشدد
الحصارعليهم. في عام 1986 فاز باركو فارجاس زعيم حزب الأحرار في انتخابات رئاسة
الجمهورية بأغلبية قياسية. وفي عام 1989 قام اتحاد تجار المخدرات باغتيال واحد من
كبار المرشحين لرئاسة الجمهورية، فأعلن الرئيس فارجاس الحرب على تجار المخدرات
الذين قاموا بسلسلة من تفجير القنابل فقتلوا المئات، وتمكنت الشرطة من قتل أحد كبار
تجار المخدرات. في عام 1990 انتخب جافيريا رئيساً للجمهورية. وفي محاولة منه لإطفاء
نار الرعب الذي ساد البلاد، اقترح توقيع عقوبات مخففة على المدنيين في مقابل
استسلام كبار تجار المخدرات، بل تم في عام 1991 إقرار دستور جديد يحظر تسليم
المتهمين الكولومبيين المطلوب محاكمتهم في بلدان أخرى، وتخلى كثير من رجال العصابات
عن النضال المسلح، في عام 1992 فر أحد زعماء تجارة المخدرات ويدعى بابلو إسكوبار من
السجن في عملية هروب قتل فيها ستة أشخاص، وأعلنت الحكومة حالة الطوارىء، لكنه حاول
التهرب من محاولة القبض عليه في عام 1993 فأطلقت القوات الحكومية النار عليه
وقتلته.
في عام 1994 عاد حزب الأحرار إلى الحكم، ونجح مرشحهم سامبر بيزانوا في انتخابات
الرئاسة بأغلبية ضئيلة. وراجت اتهامات بأن الحملة الانتخابية لسامبر تلقت الأموال
من عصابة كالي لتجارة المخدرات، لكن المجلس التشريعي رفض توجيه الاتهام إلى رئيس
الجمهورية.
في انتخابات الإعادة لمنصب رئيس الجمهورية التي أجريت في حزيران 1998، فاز أندريه
باسترانا بالمنصب. في كانون الثاني 1999 وقع زلزال في غرب كولومبيا مات فيه حوالي
ألفي شخص وتشرد حوالي 300 ألف.
مساحتها: 1,141,748 كلم2.
عدد سكانها: 38,580,949.
أهم مدنها: بوغوتا، مولين، كالي.
دياناتها: 95% مسيحيون، 5% آخرون.
عملتها: البيسو الكولمبي.
متوسط دخل الفرد: 2,400دولار.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مملكة هولندا

مملكة هولندا   (Netherlands) تقع مملكة هولندا في شمال غرب «أوروبا». عاصمتها امستردام. يحدها شمالاً ...