دولة غرينادا




 

(Grenada)

تقع جزيرة غرينادا في جنوبي جزر الهند الغربية في «البحر الكاريبي». عاصمتها سانت
جورج. تشمل جزر صغيرة يُطلق عليها اسم الغرانادين في الشمال وأكبرها جزيرة كارياكو.
مضى القرن السابع عشر وأواسط القرن الثامن عشر على التنافس الفرنسي البريطاني
للسيطرة على الجزيرة إلى أن آلت في سنة 1762م إلى الحكم البريطاني. وفي سنة 1783م
كرست معاهدة فرساي المعقودة بين فرنسا وبريطانيا سلطة بريطانيا على غرينادا. وقد
دام الاستعمار البريطاني حتى 1974م، حين نالت غرينادا استقلالها، وبقيت عضواً في
الكومنويلث، كما انضمت إلى الأمم المتحدة، وأصبحت عضواً في عدد من الهيئات
والمنظمات الإقليمية والدولية.
وفي سنة 1958م انضمت غرينادا إلى «اتحاد الهند الغربية» (أي اتحاد المستعمرات
البريطانية في الكاريبي) الذي ما لبث أن تفكك عقده بعد أربعة أعوام. وفي عام 1967م
حصلت غرينادا على الحكم الذاتي تحت مظلة سيادة بريطانيا. وأعلن استقلالها في عام
1974م.
هيمنت على الحياة السياسية الغرانادية، منذ أوائل الخمسينات وحتى الاستقلال، شخصية
إيريك غيري الذي كان قد أسس في سنة 1950م حزب العمال الموحد. وفي عام 1951م فاز
بالأكثرية في المجلس التشريعي لكنه هزم سنة 1957م على يد الحزب الوطني الغرينادي
بقيادة هربرت بليز. وفي سنة 1961م أصبح رئيساً للوزراء لكن البريطانيين أبعدوه في
سنة 1962م بعد أن اتهم بالرشوة غير أنه عاد وفاز سنة 1967م وتولى رئاسة الوزراء.
وفي سنة 1972م انتصر مجدداً في الإنتخابات التي خاضها مطالباً بالاستقلال التام.
وحين أعلن الاستقلال في سنة 1974م كان إيريك غيري رئيساً للوزراء. وبقي في هذا
المنصب حتى انقلاب 1979م اليساري. وفي 13 آذار 1979م قاد موريس بيشوب زعيم حركة
الجوهرة الجديدة (حركة ماركسية وبيشوب كان يبدي في أكثر الأحيان إعجابه بالزعيم
الكوبي كاسترو) انقلاباً ضد غيري. وشكل حكومة شعبية ثورية علقت هذه الحكومة دستور
1974 لكنها أبقت النظام الملكي وحافظت على منصب الحاكم العام الذي يمثل ملكة
بريطانيا.
انتهجت الحكومة الثورية سياسة خارجية قائمة على عدم الإنحياز وأقامت علاقات مع
كوبا. وعملت في الداخل على حل المشاكل الاقتصادية المتفاقمة. وفي أيار 1980م كشفت
محاولة انقلاب يسارية متطرفة ونجا موريس بيشوب من مؤامرة لاغتياله. وبدأ بيشوب يحذر
من تدخل أمريكي في الجزيرة وكانت الولايات المتحدة تتهم باستمرار الحكومة الثورية
بالانحياز إلى الإتحاد السوفياتي. وقد شنت حملة دعائية واسعة منذ إنشاء مطار بوان
سالين (كانت كوبا تساهم في إنشائه) متذرعة بأنه يشكل خطراً على أمنها من حيث أنه
يتيح إستقبال طائرات سوفياتية ضخمة ويساهم بالتالي في التوسع السوفياتي باتجاه
أمريكا اللاتينية.
والجدير بالذكر أن فرنسا ساهمت أيضاً بتمويل هذا المطار من خلال القرار الذي اتخذه
الرئيس فرنسوا ميتران في أيلول 1982م مستنداً إلى صندوق المساعدة والتعاون الذي
خصصته المجموعة الأوروبية للبلدان الأفريقية.
ومنذ حزيران 1983م بدأ بيشوب يسعى إلى تحسين علاقاته مع الولايات المتحدة وزار
واشنطن في محاولة لإقناع الرئيس الأمريكي رونالد ريغان بسياسته التنموية البعيدة عن
كل عدائية تجاه الولايات المتحدة. لكن اليساريين المتطرفين في غرينادا ما لبثوا أن
اتهموه بمهادنة «الإمبريالية الأمريكية» فاعتقل بيشوب في 13 تشرين الأول 1983م على
يد التيار المتطرف بقيادة برنارد كورد وزير المالية والتخطيط. وفي 19 من الشهر نفسه
تظاهر مؤيدو بيشوب وأطلقوا سراحه. فرد الجيش باطلاق النار على الجموع وبعد ساعات
قليلة اغتيل بيشوب وإثنان من وزرائه، ونصب أوستن نفسه رئيساً للمجلس العسكري الثوري
الذي أقامه بدل الحكومة الثورية، واعتقل الوزراء وفرض منع التجول.
امام ردود الفعل الدولية على اغتيال بيشوب وخوفاً من تدخل أمريكي، رفع منع التجول
بعد أيام وأعيد فتح المطار ووعد المجلس العسكري بإعادة الحكم المدني في أقرب فرصة.
لكن في 25 تشرين الأول عام 1983م اجتاحات القوات الأمريكية الجزيرة. وقد تذرعت
الولايات المتحدة بنداء استنجاد وجهه الحاكم العالم البريطاني إلى الدول المجاورة
التي استنجدت بدورها بالجيش الأمريكي.
بعد أن سيطرت القوات الأمريكية على الوضع دون أن تواجه مقاومة تذكر، باستثناء عدد
ضئيل من الكوبيين العاملين في ورشة مطار بوان سالين. فرض الحاكم العام حالة
الطوارىء في أول تشرين الثاني سنة 1983م.
من جهتها قامت الحكومة الإنتقالية التي شكلها الحاكم العام بإعادة دستور 1974م. وفي
خريف 1984م جرت إنتخابات عامة فاز بها الحزب الوطني الغرينادي بقيادة هربرت بليز
الذي تولى رئاسة الوزراء. وبعد وفاة بليز (19 كانون الأول 1989) خلفه بن جونز في
رئاسة الحكومة.
وفي 13 آذار 1990م جرت انتخابات تشريعية فاز فيها حزب المؤتمر الوطني الديمقراطي
بسبعة مقاعد من أصل 15 مقعداً، فعين نيكولاس براتويت رئيساً للحكومة. وفي الأول من
شباط 1995م، حل محله جورج بريزان الذي ما لبث أن عين مكانه على رأس الحكومة، في 20
حزيران كيت ميتشل.
مساحتها: 345 كلم2.
عدد سكانها: 96,217.
أهم مدنها: سانت جورج، سانت كوسترفر، سانت باتريك.
دياناتها: المسيحية.
عملتها: دولار شرق الكاريبي.
متوسط دخل الفرد: 1,500دولار.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مملكة هولندا

مملكة هولندا   (Netherlands) تقع مملكة هولندا في شمال غرب «أوروبا». عاصمتها امستردام. يحدها شمالاً ...