شجرة الدر

شجرة الدر
(… ـ 655هـ)(… ـ 1257م)
شجرة الدر، أم خليل، الملقبة بعصمة الدين: ملكة مصر. أصلها من جواري الملك الصالح نجم الدين أيوب. اشتراها في أيام أبيه، وحظيت عنده، وولدت له ابنه خليلاً، فأعتقها وتزوجها، فكانت معه في البلاد الشامية، لما كان مستولياً على الشام، مدة طويلة. ثم لما انتقل الى مصر وتولى السلطنة، كانت في بعض الأحيان تدير أمور الدولة عند غيابه في الغزوات. وكانت ذات عقل وحزم، كاتبة قارئة، لها معرفة تامة بأحوال المملكة، وقد نالت من العز والرفعة ما لم تنله امرأة قبلها ولا بعدها كانت تكتب خطاً يشبه خط الملك الصالح، فكانت تعلّم على التواقيع ولما توفي الملك الصالح (سنة 647هـ) بالمنصورة، والمعارك ناشبة بين جيشه والإفرنج، كانت عنده، فأخفت خبر موته، واستمر كل شيء كما كان: السماط يمد كل يوم،والأمراء في الخدمة، وهي تقول: السلطان مريض ما يصل أحد اليه. وأرسلت بعض رجالها الى ابنه تورنشاه وكان في حصن كيفا، فحضر. وحين علمت بوصوله الى القدس ـ في طريقه ـ انتقلت هي الى القاهرة، فبعث يهددها، ويطلب المال والجواهر، فخافت شره واستوحش منه بعض المماليك فقتلوه. وتقدمت للملك، فخطب لها على المنابر، وضربت السكة باسمها، وأقامت عز الدين أيبك الصالحي، وزير زوجها، وزيراً لها. وكانت علامتها على المراسيم أم خليل وعلى السكة المستعصمية الصالحية، ملكة المسلمين، والدة الملك المنصور خليل أمير المؤمنين ولم يستقر أمرها غير ثمانين يوماً، وخرجت الشام عن طاعتها، فتزوجت بوزيرها عز الدين ونزلت له عن السلطنة، واحتفظت بالسيطرة عليه. فطلق زوجته الأولى أم علي وتلقب بالملك المعز. ثم أراد أن يتزوج عليها، فأمرت مماليكها فقتلوه خنقاً بالحمّام. وعلم ابنه «عليّ» بالأمر، فقبض عليها، وسلّمها الى أمّه، فأمرت جواريها أن يقتلنها بالقباقيب والنعال، فضربنها حتى ماتت.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يوسف ياسين

يوسف ياسين (1309 ـ 1381هـ/1892 ـ 1962م) يوسف بن محمد ياسين. من كبار العاملين في ...