علي بن الجهم

علي بن الجهم
(… ـ 249هـ)(… ـ 863م)
هو أبو الحسن علي بن الجهم بن بدر بن الجهم بن مسعود القرشي الشامي.
بدأ يذهب كل يوم إلى الكتّاب في الحي، وهكذا كان يقول الشعر وهو صغير جداً.
إنقطع عن الكتّاب ونشأ في بيئة فاضلة وانصرف إلى الثقافة العربية عن الثقافة اليونانية ووهب نفسه للشعر، ومال عن مذهب أهل الجدل من المعتزلة إلى مذهب أهل الحديث.
وكان يختلف إلى قبة الشعراء في المسجد الجامع ببغداد، وكانت أشبه ببناء يجتمع فيه الشعراء كل جمعة يتناشدون ما يقولونه من الشعر أسبوعاً فأسبوعاً.
وقرّبه المتوكل واتخذه جليساً ونديماً، وجعله من خاصة ندمائه، وكان يرسله في حاجاته ويفضي إليه بأسراره، ويثق به ويأنس بمجالسته منفرداً.
ولم يشتف خصومه بكل ما ناله من أذى، فأبلغوا المتوكل عنه أنه هجاه، فأمر بمصادرة أمواله ونفي إلى خراسان بعد أن لبث في السجن سنة، وكتب إلى طاهر بن عبد الله بأن يصلبه يوماً إلى الليل، ثم يحبسه، وبقي في سجن طاهر بالشاذِياخ إلى أن كتب المتوكل إلى طاهر بإطلاقه، فحمله وكساه، وبقي مع طاهر مدة يحضر مجالسه ويسمر عنده ويخرج معه إلى الصيد.
ولم تكن إقامته طويلة في خراسان بعد أن أطلق من سجنه، فعاد إلى داره في شارع دجيل ببغداد.
وعاش بعد عودته من خراسان مع الفتيان من أصحاب النبيذ والقيان نحواً من سبع سنين حتى كان مقتل المتوكل سنة 247هـ فحزن عليه حزناً شديداً.
وقتل يحيى بن الجهم سنة 249هـ وكان خرج من حلب متوجهاً إلى الغزو، فخرجت عليه وعلى جماعة معه خيل من كلب فقاتلهم قتالاً شديداً وقتل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عبد الكريم سعيد الكرمي «أبو سلمى»

عبد الكريم سعيد الكرمي «أبو سلمى» (1909 ـ 1980م). شاعر. ولد في طولكرم، فلسطين. تلقى ...