الموسوعة . كوم > عقائد > الله

الله

Twitter Digg Facebook Delicious StumbleUpon

الله
عَلَم على الخالق سبحانه وتعالى وهو أشهر أسمائه وله الأسماء الحسنى.
العقيدة بوجود الخالق فطرة فطرت عليها النفس الإنسانية أو هي في مرتبة العلوم الضرورية التي تحصل للإنسان كثمرة من ثمرات مواهبه العقلية.
فمن المعارف الإنسانية الضرورية أن كل شيء له علة توجده أو صانع يصنعه فإذا نظر إلى الكون واستعرض ما فيه من الكائنات حدث له علم ضروري بأن هذه الكائنات لم توجد اتفاقا فلا بد لها من موجد أوجدها.
هنا يستوي الطفل والشيخ والجاهل والعالم ولو وقف الناس عند هذا الحد من الاعتقاد بالخالق لما اختلفوا في أديانهم، ولا تشاكسوا في مدركاتهم، ولما اتخذوا الأديان أسباب شقاق ونزاع ولكنهم أرادوا أن يعرفوا حقيقة ذلك الخالق فاختلفوا وكيف لا يختلفون ولكلٍ عقل ورأي ونظر وطريق استدلال وهوى؟
نظروا فقال قوم إنه أرواح تمثلها الأصنام والأوثان، وقال آخرون إنما تمثلها الشمس والكواكب. وذهب آخرون إلى أن مظاهرها قوى الطبيعة ومال غيرهم إلى أنه إله واحد جالس في السماء، ورأى سواهم أنه حل في أجساد بعض أهل الأرض وافترض آخرون افتراضات أخرى سخروا لها عقولهم فحدث الخلاف بين الناس لتعديهم حدود فطرتهم، وجولانهم في مجالات لم يخلقوا للجولان فيها.
نزل القرآن آخر الكتب والناس من عقائدهم في حرب مستعرة ومن معقولاتهم في متناقضات محيرة فقال للإنسان {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة اللّه التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق اللّه، ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون}[الروم: 30].
وقال: {الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء}[الأنعام: 159].
وقال: {قل أتحاجوننا في اللّه وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم}[البقرة: 139].
ولما كان الإنسان لا يقف من معقولاته عند حد تطرف بعض أفراده من الفلاسفة والمفكرين، فأنكروا وجود الخالق، وزعموا أن الكون قديم، وأن ليس فيه غير المادة ونواميسها الأزلية الأبدية، وسرت تعاليمهم إلى بعض الجهات، فألحدوا باللّه، واستتبع إلحادهم خروجا على نظام الخليقة، وتعديا على حقوق الغير، فتصدى الفلاسفة قديما وحديثا للرد على هؤلاء الملحدين، ولا بد لنا من إيراد الكثير مما قالوه ليكون مرجعا يرجع إليه من يريد استعراض مواهب الحكماء في هذا الأمر الجدير بالعناية والنظر.

Twitter Digg Facebook Delicious StumbleUpon