الموسوعة . كوم > عقائد > أهل الأعراف

أهل الأعراف

Twitter Digg Facebook Delicious StumbleUpon

أهل الأعراف
قال اللّه تعالى:
{ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ قالوا نعم، فأذن مؤذن بينهم أن لعنة اللّه على الظالمين الذين يصدون عن سبيل اللّه ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون. وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم، ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون. وإذ صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين. ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون. أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم اللّه برحمة؟ ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون}[الأعراف: 44 ـ 49].
ورد في هذه الآيات ذكر الأعراف وأهل الأعراف فما هي الأعراف ومن هم أهله؟
الأعراف لغة جمع عُرْف وهو الرمل المرتفع، وعرف الفرس، وعرف الديك، وكل مرتفع من الأرض عرف لأنه بسبب ارتفاعه يصير عرفا لما انخفض منه والأعراف في الآية يفسر بالمكان تارة وبغيره أخرى. أما الذين فسروه بالمكان وهم الأكثرون فقالوا إن الأعراف أعالي السور المضروب بين الجنة والنار. ويروى عن ابن عباس، وعنه أيضاً أن الأعراف الصراط، وعلى هذا التفسير فالذين هم على الأعراف من هم؟ فيه قولان: أحدهما أنهم أقوام يكونون في الدرجة العليا من الثواب. وثانيهما أنهم في الدرجة النازلة. وعلى الأول فيه وجوه وقال أبو مجلزهم ملائكة يعرفون أهل الجنة وأهل النار.
فقيل له يقول اللّه تعالى: وعلى الأعراف رجال، وأنت تقول إنهم ملائكة؟ فقال ملائكة ذكور لا إناث.
ويرد عليه أن الرجل لغة يطلق على ما يصلح أن يكون من نوعه أنثى بل يطلق على الذكور من بني آدم.
وقيل إنهم الأنبياء عليهم السلام أجلسهم اللّه تعالى على ذلك المكان العالي إظهاراً لشرفهم، وليكونوا مشرفين على الفريقين مطلعين على أحوالهم، ومقادير ثوابهم وعقابهم.
وقيل إنهم الشهداء وعلى القول الثاني قيل إنهم قوم تساوت حسناتهم وسيآتهم وقفهم اللّه على هذه الأعراف لأنها درجة متوسطة بين الجنة والنار ثم تؤول عاقبة أمرهم إلى الجنة برحمة من اللّه وفضل. قاله حذيفة وابن مسعود واختاره الفراء.
وخصصه بعضهم فقال: هم قوم خرجوا بأنفسهم إلى الغزو بغير إذن إمامهم فاستشهدوا فساوت معصيتهم طاعتهم وفي هذا التخصيص نظر.
وقال عبد اللّه بن الحرث إنهم مساكين أهل الجنة.
وقال قوم هم الفساق من أهل الصلاة يعفو اللّه عنهم ويسكنهم الأعراف.
وأما الذين فسروه بغير المكان وهو قول الحسن والزجاج فقد قالوا إن المعنى وعلى معرفة أهل الجنة والنار رجال يميزون البعض من البعض إما بالإلهام أو بتعريف الملائكة.

Twitter Digg Facebook Delicious StumbleUpon