الموسوعة . كوم > عقائد > القضاء والقدر

القضاء والقدر

Twitter Digg Facebook Delicious StumbleUpon

القضاء والقدر
هو ما قدره اللّه وقضاه على العالمين والعوالم في علمه الأزلي مما لا يملكون صرفه عنهم.
هذه العقيدة جاءت بها جميع الأديان فهي ليست خاصة بالمسلمين.
قال العلامة ابن حزم الظاهري في كتابه الفِصَل:
»ذهب بعض الناس لكثرة استعمال المسلمين هاتين اللفظتين إلى أن ظنوا أن فيهما معنى الإكراه والإجبار وليس كما ظنوا وإنما معنى القضاء في لغة العرب التي بها خاطبنا اللّه تعالى ورسوله وبها نتخاطب ونتفاهم أنه الحكم فقط ولذلك يقولون القاضي بمعنى الحاكم وقضى اللّه عز وجل بكذا أي حكم به ويكون أيضاً بمعنى أمر، قال تعالى: {وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه}[الإسراء: 23]إنما معناه بلا خلاف أنه تعالى أمر أن لا تعبدوا إلا إياه.
»ويكون أيضاً بمعنى أخبر، قال تعالى: {وقضينا إليه ذلك الأمر أنّ دابر هؤلاء مقطوع مصبحين}[الحجر: 66]بمعنى أخبرناه أن دابرهم مقطوع بالصباح.
»وقال تعالى: {وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلون علوا كبيرا}[الإسراء: 4]أي أخبرناهم بذلك.
»ويكون أيضاً بمعنى أراد وهو قريب من معنى حكم، قال تعالى: {إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون}[آل عمران:47]ومعنى ذلك حكم بكونه فكونه.
»ومعنى القدر في اللغة العربية الترتيب والحد الذي ينتهي إليه الشيء تقول قدرت البناء تقديرا إذا رتبته وحددته، قال تعالى: {وقدر فيها أقواتها}[فصلت: 10]بمعنى رتب أقواتها وحددها. وقال تعالى: {إنا كل شيء خلقناه بقدر}[القمر: 49]يريد تعالى برتبة واحدة.
»فمعنى قضى وقدر حكم ورتب، ومعنى القضاء حكم اللّه تعالى في شيء بحمده أو ذمه وبكونه وترتيبه على صفة كذا وإلى وقت كذا فقط وباللّه تعالى التوفيق».
والصحيح هو أنه لا يحدث حدث في الأرض ولا في السماء مما جل أو صغر من سقوط ورقة وانتقال هباء أو خطور خاطر إلا وهو جار على نظام مقدر مقرر من أزل الآزال. على هذا نصت الآيات القرآنية.

Twitter Digg Facebook Delicious StumbleUpon