أبو الفداء

أبو الفداء
هو المؤيد صاحب حماة إسماعيل بن علي الإمام العالم السلطان الملك المؤيد عماد الدين أبو الفداء بن الأفضل بن المظفر بن المنصور صاحب حماة.
كان أميرا بدمشق وخدم الملك الناصر لما كان في الكرك وبالغ في الإخلاص له فوعده بحماة ووفى له بذلك وأعطاه إياها وجعله سلطانا عليها ليس لأحد من الدولة بمصر من نائب ووزير عليه حكم وأركبه في القاهرة بشعار الملك وأبهة السلطنة ومشى الأمراء والناس في خدمته حتى الأمير سيف الدين تنكز أرغون النائب. وقام له القاضي كريم الدين بكل ما يحتاج إليه في ذلك المهم من التشاريف والأنعامات على وجوه الدولة وغيرهم ولقبوه الملك الصالح. ثم بعد قليل لقبه الملك المؤيد.
كان أبو الفداء الملك المؤيد يتوجه في كل سنة إلى مصر بأنواع من الخيل والرقيق والجواهر وسائر الأصناف الغريبة هذا إلى ما هو مستمر طول السنة بما يهديه من التحف والطرف وتقدم السلطان الملك الناصر إلى نوابه بأن يكتبوا إليه (يقبل الأرض).
وكان الأمير سيف الدين يشكر يكتب إليه: (يقبل الأرض بالمقام العالي الشريف المؤيدي السلطاني الملكي المولوي العمادي) وفي العنوان: (صاحب حماة) ويكتب إليه السلطان أخوه محمد بن قلاوون: (أعز اللّه أنصار المقام الشريف العالي السلطاني الملكي المؤيدي العمادي) بلا مولوي.
كان الملك المؤيد موصوفا بالفضائل والمكارم والعلوم فكان يتقن الفقه والطب والحكمة وغيرها وأجود ما كان يعرفه علم الهيئة لأنه أتقنه وإن كان قد شارك في سائر العلوم مشاركة جيدة. وكان محبا لأهل العلم مقربا لهم. آوى إليه أثير الدين الأبهري فأقام عنده ورتب له ما يكفيه. وكان قد رتب لجمال الدين محمد بن نباتة كل سنة ستمائة درهم وهو مقيم بدمشق غير ما يتحفه به.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يوسف ياسين

يوسف ياسين (1309 ـ 1381هـ/1892 ـ 1962م) يوسف بن محمد ياسين. من كبار العاملين في ...