أبو عبد الله الشيعي

أبو عبد الله الشيعي
(… ـ 298هـ)(… ـ 911م)
الحسين بن محمد بن زكريا، ابو عبد الله، المعروف بالشيعي، ويلقب بالمعلم:ممهد الدولة للعبيديين، وناشر دعوتهم في المغرب. كان من الدهاة الشجعان، من أعيان الباطنية وأعلاهم؛ من أهل صنعاء. اتصل في صباه «بأبي حوشب» فلزم مجالسته وأفاد من علمه. ثم بعثه مع حجاج اليمن الى مكة، ليتحرى عن أهل المغرب فلقي في الموسم رجالاً من «كتامه» فأخذوا عنه «المذهب» ورحل معهم الى المغرب. ودعا كتامة (سنة 286هـ) إلى بيعة «المهدي» ولم يسمه، وبشرهم بأنهم سيكونون أنصاره الأخيار وأن اسمهم مشتق من «الكتمان» فتبعه بعضهم. فقاتل من لم يتبعه بمن تبعه، فأطاعوه جميعاً. وبلغ خبره ابراهيم بن أحمد بن الأغلب عامل إفريقية بالقيروان، فأرسل هذا الى عامل «ميلة» يسأله عن أمره، فحقره وذكرأنه رجل يلبس الخشن ويأمر بالعبادة والخير. فأعرض عنه، وعظم شأن أبي عبد الله، فزحف في قبائل تهامه إلى بلد «ميلة» فملكها على الأمان بعد حصار. فبعث ابن الأغلب ابنه «الأحول» في عشرين الف مقاتل، فهزم كتامة، وجيش ابو عبد الله وامتنع أبو عبد الله بجبل ايكجان، فبنى به مدينة سماها «دار الهجرة» وأقبل عليه الناس، وامتلك القيروان وأجلى عنها ملكها (زيادة الله الثالث الأغلبي) ثم علم بموت الإمام بالسلمية وأنه أوصى لابنه «عبيد الله» فأرسل اليه رجالاً من كتامة يخبرونه بما بلغت اليه الدعوة، فجاءه عبيد الله. وحدثت حروب عدة قام فيها ابي عبد الله بالعظائم. وانتهت بمبايعة عبيد الله «المهدي» والقضاء على دولة «الأغالبة» بالقيروان، سنة 296هـ واستثقل المهدي وطأة الشيعي وتحكمه وانقياد كتامة إليه، فأمر اثنين من رجاله بقتله وقتل أخ له يعرف بأبي العباس، فوقفا لهما عند باب القصر، وحمل أحدهما على الشيعي فقال له: لا تفعل! فقال: الذي امرتنا بطاعته أمر بقتلك! وأجهز عليه وكان ذلك في مدينة رقادة قرب القيروان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يوسف ياسين

يوسف ياسين (1309 ـ 1381هـ/1892 ـ 1962م) يوسف بن محمد ياسين. من كبار العاملين في ...