أبو يزيد البسطامي

أبو يزيد البسطامي
هو أبو يزيد طيفور بن عيسى البسطامي كان جده مجوسيا أسلم وكانوا ثلاثة أخوة آدم وطيفور وعلي وكلهم كانوا زهادا عبادا وأبو يزيد كان أجلهم حالا توفي سنة (161) هـ.
قال الحسن بن علي سئل أبو يزيد بأي شيء وجدت هذه المعرفة؟ فقال ببطن جائع وبدن عار.
قال القشيري سمعت محمد بن الحسين رحمه اللّه يقول سمعت منصور بن عبداللّه سمعت عمي البسطامي يقول سمعت أبا يزيد يقول: عملت في المجاهدة ثلاثين سنة فما وجدت شيئا أشد علي من العلم ومتابعته. ولولا اختلاف العلماء لبقيت، واختلاف العلماء رحمة إلا في تجريد التوحيد.
وقيل لم يخرج أبو يزيد من الدنيا حتى استظهر القرآن كله.
قال أبو يزيد لقد هممت أن أسأل اللّه تعالى أن يكفيني مؤنة الأكل ومؤنة النساء ثم قلت: كيف يجوز لي أن أسأل اللّه هذا ولم يسأله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إياه؟ فلم أسأله ثم إن اللّه سبحانه وتعالى كفاني مؤنة النساء حتى لا أبالي أستقبلتني امرأة أو حائط.
قال المعروف بعمي البسطامي سمعت أبي يقول: سألت أبا يزيد عن ابتدائه وزهده فقال ليس للزهد منزلة. فقلت لماذا؟ قال لأني كنت ثلاثة أيام في الزهد فلما كان في اليوم الرابع خرجت منه: اليوم الأول زهدت في الدنيا وما فيها واليوم الثاني زهدت في الآخرة وما فيها واليوم الثالث زهدت فيما سوى اللّه، فلما كان اليوم الرابع لم يبق لي سوى اللّه، فهمت، فسمعت قائلا يقول: وجدت وجدت.
وقيل لأبي يزيد ما أشد ما لقيت في سبيل اللّه؟ فقال لا يمكن وصفه. فقيل له ما أهون ما لقيت نفسك منك، فقال أما هذا فنعم دعوتها إلى شيء من الطاعات فلم تجبني فمنعتها الماء سنة.
وقال أبو يزيد: منذ ثلاثين سنة واعتقادي في نفسي عن كل صلاة أصليها كأني مجوسي أريد أن أقطع زناري.
وقال أبو يزيد: لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى يرتقي في الهواء فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي وحفظ الحدود وأداء الشريعة.
وحكى المعروف بعمي البسطامي عن أبيه أنه قال: ذهب أبو يزيد ليلة إلى الرباط يذكر اللّه سبحانه على سور الرباط فبقي إلى الصباح ولم يذكر. فقلت له في ذلك. فقال تذكرت كلمة جرت على لساني في حال صباي فاحتشمت أن أذكره سبحانه وتعالى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جرجس شلحت

جرجس شلحت (1285 ـ 1346هـ ـ 1868 ـ 1928م) جرجس بن يوسف بن رافائيل بن ...