أشمويل عليه السلام

أشمويل عليه السلام
لما غلبت العمالقة من أرض غزة وعسقلان على نبي إسرائيل وقتلوا منهم خلقاً كثيراً وسبوا من أبنائهم جمعاً كثيراً وانقطعت النبوة من سبط لاوي ولم يبق فيهم إلا امرأة حبلى، فجعلت تدعو الله عز جل أن يرزقها غلاماً، فولدته وأسمته أشمويل ومعناه إسماعيل أي سمع الله دعائي. فكبر وترعرع بالمسجد عند رجل صالح، فبينما هو نائم ذات ليلة إذا صوت يأتيه من ناحية المسجد فناداه ثلاثاً فإذا هو جبريل يدعوه، فجاءه فقال له: إن ربك قد بعثك إلى قومك، فبدأ دعوته إليهم.فبني إسرائيل كانوا قد أنهكوا بالحرب، أتعبهم الأعداء،فسألوا نبي الله أن ينصب لهم ملكاً يكونون تحت طاعته ليقاتلوا من ورائه ومعه وبين يديه الأعداء. فسألهم أن كتب عليهم القتال أهم مقاتلون فأجابوه بكل تأكيد ولماذا لا نقاتل وقد قوتلنا وأخرجنا من ديارنا.قال تعالى:«فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلاً منهم والله عليم بالظالمين».فقال لهم نبيهم إن الله قد جعل طالوت ملكاً عليهم وأمرهم بالقتال معه، فوافقوا بداية الأمر لكنهم لم يتجاوزوا النهر حتى تولى أكثرهم عنه وتحجوا بذلك أن طالوت من سبط بنيامين وليس من سبط لاوي أو سبط يهوذا وذكروا أنه فقير لا مال معه فكيف يكون مثله ملكاً فأخبرهم نبيهم أن الله اصطفاه عليهم وزاده بسطة في العلم والجسم وجعل له آية وهي:«أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم ويقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة، إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين».فهذا من بركة هذا الملك أن يرد عليهم التابوت الذي كان سلب منهم، وقد كانوا ينصرون على أعداءهم بسببه وببركته عليهم وفيه شيء مما ترك موسى وهارون وهذا ما حدث، فقد استطاع طالوت الانتصار على العماليق واسترجع التابوت ووجدوا فيه ما كان قد ذكر لهم من السكينة والبقية المباركة وتابع طالوت الزحف بجنوده فلما وصل إلى نهر الأردن، أمر جنوده بأن لا يشربوا من هذا النهر، وهذا الأمر ليس موجها من طالوت إنما هو من نبي الله اشمويل عن الله تعالى فلم يلتزم منه إلا قليل منهم فكان الجيش يقرب من ثمانين ألفاً فشرب منه ست وسبعون ألفاً فتبقى معه أربعة آلاف. فخاف الجنود أن لا يستطيعوا التغلب على جيش جالوت بهذا العدد القليل أمام جيشه الكبير فطمأنهم بأن الله ينصر من يشاء.قال تعالى«قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين» وقد رغب طالوت جنوده بالقتال بشجاعة ووعد من يقتل جالوت بأن يزوجه ابنته وأن يكون له نصيب في الحكم وهكذا دخلوا المعركة بإيمان كبير بأن الله ينصر عباده المؤمنين وانتصروا على جالوت وجنوده واستطاع داوود قتل جالوت في بدء المعركة فتقهقر جيشه وإنكسر إنكساراً عظيماً وبدأت من هنا مسيرة النبي داوود: قالى تعال:«وقتل داوود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ووفى طالوت بوعده فزوجه ابنته وأجرى حكمه في ملكه وعظم داوود عليه السلام عند بني اسرائيل وأحبوه ومالوا إليه أكثر من طالوت، فلم تمض فترة طويلة حتى تنازل طالوت عن الحكم لداوود الذي أوتي الحكم وأوتي النبوة معاً. قد تم ذلك بأمر من أشمويل قال تعالى: {وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء}.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هود عليه السلام

هود عليه السلام هو هود بن شالخ بن ارفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام. ...