أمين الشميل

أمين الشميل
(1828م ـ 1897م)
مولده ونشأته ـ.هو المرحوم أمين بن إبراهيم شميل، ولد في قرية كفرشيما في 24 شباط سنة 1828 م، وقد أنجبت هذه القرية نوابغ الرجال في العلم والأدب، كآل اليازجي وآل الشميل وآل تقلا، تلقى علومه الأولية في مدرسة المرسلين الأميركيين، ولما شب تعاطى التجارة، وفي سنة 1954م سافر إلى إنكلترا وفتح محلاً تجارياً في مدينة ليفربول الصناعية، وقد مني بخسارة أمواله في صفقات الأقطان.
عودته إلى مصر:
وبعد تصفية أعماله حضر إلى مصر، وافتتح مكتباً للمحاماة ونال ثقة رجال القضاء، وذاع صيته في الاوساط العلمية والأدبية، وأصدر سنة 1886م مجلة الحقوق.
مصائبه:
لم يتأثر بما أصابه من نكبات مادية، فقد جنى ثروته في سنوات وأضاعها في ساعات فلم ييأس، فقد كان عصامياً جباراً في نشاطه وشق لنفسه طريق الحياة في مصر، فكانت له في أوساطها مكانة مرموقة، وأبى الدهر إلا أن يعكر صفو حياته بفقد فلذات كبده، ففي سنة 1886م أصابته مصيبة مزدوجة بفقد ولديه (أرثر) وعمره 13 سنة و(فردريك) وعمره 21 سنة، وهو في فجر شبابه، وبين الواحد والآخر اثني عشر يوماً فغمر قلبه الأسى والحزن، ثم في سنة 1896م توفيت ابنته البكر (اميّة فتحطمت أعصابه، وأتاه القدر المحتوم بعد سنة.
مواهبه العلمية:
لقد خلف مؤلفات نفيسة وهي: 1 ـ الوافي للمسألة الشرقية في ستة مجلدات، 2 ـ بستان النزهات في فن المخلوقات، 3 ـ سهام المنايا، 4 ـ المبتكر في أطوار حياة الإنسان، 5 ـ السدرة الجلية في الأحكام القضائيه، 6 ـ النظام الشورى، 7 ـ رواية الزفاف السياسي وغيرها.
شعره:
كان شاعراً مجيداً، نظم كثيراً من القصائد الحكمية والفلسفة.
وفاته:
وفي سنة 1897 م، وافاه الأجل في مصر، وقد رثاه شقيقه الدكتور شبلي بمرثاة فلسفية نذكر منها هذه الأبيات:
ذعر الناس أنهم ميتونا
جهل الناس أنهم ذاهلونا
حيرة المرء في الوجود حياة
كل يوم تريك منها شؤونا
قال قوم أعياننا باقيات
قال قوم بل اننا فانون
قسم الناس بين خلق يجازي
ثم قوم يعد ذاك مجونا
هل دريتم بما جنيتم فمظلو
مون أنتم وأنتم الظالمونا
كان المترجم ربع القامة ضخم العضل أبيض اللون، صادقاً في أعماله.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

علي عبد الواحد وافي

علي عبد الواحد وافي (1319 ـ 1412هـ/1901 ـ 1992م) رائد علم الاجتماع في مصر. ولد ...