أنور السادات

أنور السادات



ولد
بقرية ميت أبو الكوم بالمنوفية وبدأ دراسته بكتاب القرية وحفظ القرآن الكريم كله
وهو مايزال صبياً.
التحق بالمدرسة الحربية بواسطة من إبراهيم باشا والذي كان والده يعرف بصول من الذين
يعملون في خدمته فرتب هذا الصول لقاء بين الوالد والباشا ومعهم الطالب محمد أنور
السادات جاء الباشا بكل عنجهية وغطرسة وتحدث مع والده بكل كبرياء وهو يسير نحو
الباب والأب يسير وراءه مثل الخدم ولهذا كان هذا الموقف على وجه التحديد من المواقف
التي لم تبرح وجدانه أبدا وقال في كتابة البحث عن الذات فيما بعد إن هذا الموقف لن
ينساه أبدا وقبل السادات في المدرسة الحربية.
تخرج في فبراير 1938م وعين في منطقة المكس ثم انتقل إلى منقباد وهناك كان لقاء
القمة لأول مرة بين كل من جمال عبد الناصر وأنور السادات.
وتكون في الجيش بعد ذلك في تنظيم أطلق عليه تنظيم الضباط الأحرار يهدف إلى التفكير
والعمل على إصلاح الفساد المتنامي في الجيش والحكومة والقصر الملكي والأحزاب
السياسية.
كان السادات من البارزين في هذا التنظيم ولهذا عرف الإنجليز كرهه الشديد لهم وعلموا
بنشاطه المستمر ضدهم فأوعزوا إلى قيادة الجيش محاكمته عسكريا وفصله من الجيش
واعتقاله في المنيا، وعندما أقيلت وزارة النحاس باشا لم يستطع أحمد ماهر باشا
الإفراج عن السادات مثلما تم الإفراج عن باقي المعتقلين وهذا يرجع إلى أنه كان
معتقل بأمر من الإنجليز لكنه بذكائه الخارق الذي يشهد به الجميع وضع خطة للهروب
ونفذ هذه الخطة بنجاح في تشرين الثاني/ نوفمبر 1944م، وبعد ذلك عندما رفعت الأحكام
العرفية عن مصر أصبح من حقه الظهور علانية. ثم بعد ذلك جاء اسم السادات مرة أخرى
عام 1946م بين أسماء المتهمين بقتل أمين عثمان الذي كان من مؤيدي الاحتلال
البريطاني فوجه الاتهام إلي السادات والذي كان ترتيبه السابع في القائمة الخاصة
بالمتهمين في قضية الاغتيال، ولكن كان الله معه فحكم عليه بالبراءة في 24 يوليو
1948م وبعد الإفراج عنه بدأ في كتابة مذكراته.
وعندما جاءت ثورة يوليو كان السادات في أول الصفوف وأول خطاب يصدر عن هذا التنظيم
كان بصوته. وفي الساعة السابعة والنصف من صباح يوم 23 يوليو 1952م كان البكباشي
محمد أنور السادات قد احتل دار الإذاعة المصرية بالقاهرة وتحدث منها للعالم كله.
تولى السادات منذ بداية الثورة عدة مهام منها عضوية محكمة الثورة، رئاسة البرلمان،
ثم عين بعد ذلك نائبا لرئيس الجمهورية الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وبعد وفاة عبد
الناصر عين السادات رئيسا للجمهورية وبدأ العمل الفعلي في 17 تشرين الأول/ أكتوبر
1970م. وبدأ السادات على الفور فى مواجهة مراكز القوى التي كانت سببا في تدهور
الأوضاع في مصر.
وفي عهده أصبح كل المواطنين آمنين على أنفسهم وأموالهم وأولادهم بل وأيضا شجع على
الاستثمار والحرية الشخصية وحرية الصحافة والديمقراطية. في 21 تشرين الأول/ أكتوبر
1972م عقد الرئيس السادات اجتماعا مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة لمدة أربع ساعات
متواصلة لكي يفسر لهم قرار الحرب الذي اتخذه بلا رجعة وبالإمكانيات المتاحة للبلاد
والظروف الدولية السائدة وقتها بعد انتهاء الحرب الباردة.
جرت ترتيبات بين كل من الرئيس السادات والرئيس الأسد للتنسيق بين الجبهتين المصرية
والسورية. وكان انتصار تشرين الأول/ أكتوبر الذي لم يصدقه العالم كله والذي جاء
بذكاء ومكر السادات.
وفي غمرة الفرحة بالنصر العظيم، نادى أنور السادات بالسلام ودعا إليه العالم كله
عموماً والشرق الاوسط خصوصاً، وقام السادات بخطوة أذهلت العالم كله حين ذهب بنفسه
إلى إسرائيل في زيارة من أجل السلام، وفي عام 1978م تم توقيع معاهدة السلام بين مصر
وإسرائيل بالولايات المتحدة، حصل السادات على جائزة نوبل للسلام فتبرع بقيمة
الجائزة لإعمار مسقط رأسه بقرية ميت أبو الكوم كما أنه تبرع بقيمة ما حصل عليه من
كتاب البحث عن الذات لبناء مساكن جديدة.
لكن رجل السلام لم يسلم من العدوان عليه فكان اغتياله يوم الاحتفال بنصر تشرين
الأول/ أكتوبر أثناء العرض العسكري، وقتل برصاصتين واحدة في الصدر وأخرى في القدم
في يوم 6 تشرين الأول/ أكتوبر عام 1981م.
وقد تولى أنور السادات العديد من المناصب منها :
رئيس تحرير جريدة الجمهورية والتحرير 1955-1956م
وزير دولة من 1955- 1956م
نائب رئيس مجلس الشعب من 1957- 1960م
رئيس مجلس الشعب من 1960 – 1968م
سكرتير عام للاتحاد الوطني المصري من 1957 – 1961م
رئيس مجلس التضامن الأفرو آسيوي 1961م
عضو مجلس رئاسي من 1962 – 1964م
نائب رئيس جمهورية مصر العربية من 1969 – 1970م
رئيس مصر عام 1970م
رئيس وزراء مصر من 1973 – 1974م
رئيس الاتحاد الاشتراكي العربي عام 1970م
عضو مجلس أعلى للطاقة النووية عام 1975م
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لطفي الحفَّار

لطفي الحفَّار (1306 ـ 1387هـ/1888 ـ 1968م) لطفي بن حسن بن محمد الحفار. مولده ووفاته ...