اتحاد ميانمار

اتحاد ميانمار




 

(Myanmar)

تقع جمهورية اتحاد ماينمار (بورما سابقاً) في جنوب شرق «آسيا». عاصمتها رانغون.
تحدها «الصين الشعبية» شمالاً ومن الشمال الشرقي، و «الهند» و «بنغلادش» غرباً، و «خليج
البنغال» جنوباً، و «تايلاند» و «لاوس» شرقاً.
يعتقد المؤرخون أن هجرات قادمة من آسيا الوسطى إستوطنت هذه البلاد منذ نحو ألفي سنة.
وكانت أولى هذه الهجرات من أصل الخمير، واستوطنت مناطق الدلتا (على خليج البنغال)
والمناطق الواقعة على السواحل عند أقدام سلسلة جبال تناسيريم في أقصى جنوبي البلاد
حاملة معها ثقافة البوذية وتقاليدها.
حكم الملك أناروتا من 1044م إلى 1077م وأسس أول أسرة مالكة في مدينة باغن الواقعة
في وسط البلاد على نهر إيراوادي. وقد حاربت باغن على مدى قرنين القبائل الأخرى
المتواجدة في باقي مناطق البلاد، وفرضت عليها ثقافتها البوذية. وأصبحت ماينمار
شبيهة بدور أثينا في عصر بريكلس، فقد نمت فيها المكتبات، وأنشأت الهياكل والمعابد
وأصبحت مركز إشعاع مدني ـ ديني بوذي بالنسبة إلى المناطق المجاورة.
في عام 1287م غزا الجيش المغولي بقيادة كوبيلاي خان ماينمار وقضى على نظامها القائم،
فانفجرت شيعاً متحاربة وانتهت سيطرة مدينة باغن وأسرتها المالكة.
وعند نهاية القرن الخامس عشر قامت أسرة جديدة هي أسرة تونغو (وهو اسم إحدى المدن)
فاستلمت السلطة وأعادت إلى المملكة وحدتها في عصر الملك باييناونغ. ولكن خلفاءه لم
يتمكنوا من الصمود في وجه الحروب الخارجية والفتن الداخلية حتى كانت ثورة قبائل
المدن في عام 1740م التي قضت على حكم أسرة مونغو.
وثالث الأسر البورمية المالكة وآخرها كانت أسرة كونباونغ التي أسسها الملك
ألاونغبايا الذي حكم بين 1752م و1760م وانتصر هذا الملك على المدن وفرض سلطته على
كل البلاد، وانتصر على السياميين، وردّ غزواً صينياً. فعرفت البلاد عصرها الذهبي
بين 1782م و1820م.
في عام 1885م وقعت ماينمار تحت سيطرة السلطات البريطانية التي جعلت من ماينمار
مقاطعة هندية قبل أن تخصها بنظام إستعماري خاص ضمن نطاق الإمبراطورية البريطانية،
ثم منحتها نوعاً من الحكم الذاتي عام 1937م. وفي بداية الحرب الثانية غزا الجيش
الياباني البلاد واحتلها مدة ثلاثة أعوام، ونشأت فيها حركة مقاومة شعبية قدمت دعماً
كبيراً للحلفاء. وبعد هزيمة اليابان عام 1945م، إستمر الوطنيون بقيادة أون صن،
بمعاركهم حتى الحصول على الإستقلال. وتم لهم ذلك واعترفت بريطانيا باستقلال ماينمار
في 4 كانون الثاني عام 1948م وأصبح أونو زعيم المقاومة أول رئيس وزراء لها وبدأ
بنتفيذ الدستور الذي وضع قبل إعلان الدستور بأربعة أشهر.
وفي شباط وتشرين الأول عام 1977م وفي نيسان عام 1978م نشبت معارك عنيفة بين القوات
الحكومية والشيوعيين الذين كانوا يحاولون توسيع رقعة نفوذهم في المناطق الغربية من
سالوين.
وكانت سياسة الحكومة تبغي إبعاد أي دعم خارجي لمختلف المتمردين (الشيوعيين) لكن على
الرغم من الزيارات المتبادلة بين ماينمار والمسؤولين الصينيين، استمرت الصين تقدم
دعمها للحزب الشيوعي في ماينمار.
تميز العام 1987م بمعارك بين الجيش والشيوعيين، وبانضمام الأقليات المتمردة إلى
رجال العصابات الشيوعيين، وكذلك باضطرابات طلابية في المدن.
وقامت الحكومة العسكرية المؤلفة من مجموعة جنرالات من قادة الوحدات العسكرية بإطلاق
اسم على نفسها منذ انقلابها العسكري في 8 أيلول عام 1988م هو «مجلس إعادة النظام
وقانون الدولة» وأحكمت قبضتها على السلطة إثر قمع الإنتفاضة الشعبية التي اندلعت في
شهري آب وأيلول عام 1988م مطالبة بالديمقراطية، وشنت حملة إعتقالات واسعة إستهدفت
أبرز رموز المعارضة السياسية والطلابية والعمالية ثم اعلنت بعد ذلك عن إجراء
إنتخابات حرة.
وفي 72 أيار عام 1990م أجرت الحكومة الإنتخابات التشريعية فسارعت أون صن سوتشي (ابنة
الزعيم أون صن) لتشكيل حزب «التحالف القومي الديمقراطي» للمشاركة في الإنتخابات.
إلا أن الجنرالات سارعوا إلى فرض الإقامة الجبرية على أون صن في عام 1989م في
محاولة لإضعاف حزبها وتمزيقه. غير أن اعتقالها ضاعف من تضامن الناخبين مع حزبها
فحقق فوزاً ساحقاً. إلا أن الجنرالات رفضوا هذه الإنتخابات واعتقلوا من تبقى من
رموز الحزب. واشترط الجنرالات للإفراج عنها تخليها عن السياسة ومغادرة البلاد إلى
أي جهة تريدها لكنها رفضت وفضلت البقاء في السجن وتعرضت خلال إعتقالها للضغوط
النفسية وهددوها بتصفيتها جسدياً بشكل تبدو فيه أنها أقدمت على الإنتحار.
غير أن العسكر أدركوا سريعاً عدم جدوى ذلك وفي 10 تموز عام 1995م أفرجت السلطات عن
زعيمة المعارضة أون صن تشي بعد ستة أعوام من وضعها في الإقامة الجبرية.
في 1993 تم الاتفاق على وقف إطلاق النار مع متمردي الكاشين في شمال شرق البلاد. وفي
1995 أرغم ثوار الكارين على الهرب إلى تايلاند بعد أن شددت الحكومة الضغوط عليهم.
وفي 1996 وافق ثوار الكارين على محادثات السلام مع الحكومة، وعقدت سوكيي، زعيمة
الجماعة القومية من أجل الديمقراطية أول مؤتمر حزبي لها بعد الإفراج عنها، لكن
الحكومة احتجزت مائتين من مؤيديها.
في أيّار 1997 بدأ الولايات المتحدة في تطبيق عقوبات اقتصادية جديدة ضد ميانمار.
وفي تموز من نفس العام قبلت ميانمار عضواً في رابطة دول جنوب شرق آسيا.
مساحتها: 676,552 كلم2.
عدد سكانها: 47,305,319.
أهم مدنها: رانغون، ماندالاي، مولمين.
دياناتها: 75% بوذيون، 15% مسلمون، 10% مسيحيون ووثنيون
وآخرون.
عملتها: الكيات.
متوسط دخل الفرد: 500دولار.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اسماعيل بن أحمد الساماني

اسماعيل بن أحمد الساماني (234ـ 295هـ ـ 748ـ 708م) إسماعيل بن أحمد بن أسد سامان، ...