اتيلا

اتّيلا
كان ملك الهونيين تولى الملك سنة (434)م وكان ملكا نافذ الكلمة على جميع قبائل الهونيين التي نزحت من مقرها شواطىء بحر الخزر في آسيا إلى شواطىء نهر الدانوب في أوروبا.
كان حاكما في مبدأ أمره بالاشتراك مع أخيه بليدا فلما قتله استبد بالملك وحده وهو يلقب ببلاء اللّه ويعتبره قومه أشجع ملك تولى أمرهم بل أشجع رجل فيهم.
أوهم رعيته بأنه وجد سيفا إلهيا وكان السيف رمزا لمعبود الهونيين فخنعت له الرقاب صاغرة فقادها لتخريب المدينة القديمة فهاجم مملكتي الرومان الشرقية والغربية ودوخهما وضرب الأتاوات على إمبراطوريهما واكتسح البلاد المتمدنة أمامه إلى بحر الأدرياتيك وتقدم سنة 451م إلى جرمانيا فاجتاز نهر الران وأعمل الحديد والنار في بلاد المغول.
فتصدى آتيوس قائد الإمبراطور فالنتينيان الروماني لتخليص المدينة من يده فجمع حوله جميع قبائل الوزيجو من بلاد الغول وقابله بها فسحق جيوشه سحقا في صحارى كاتالونيك وكان ذلك سنة (451)م فاجتاز أتيلا نهر الران راجعا ومحق مدينة أكيليه وغيرها من مدن إيطاليا في سنة (452)م وتقدم إلى روما فخرج إليه البابا مستشفعا مستغيثا في جمهور من رجال الكنيسة فرضي أتيلا بالذهب الذي أهداه إليه ورجع أدراجه إلى نهر الدانوب مهددا روما بالإغارة عليها إن لم يتزوج بهونوريا أخت الإمبراطور فالنتينيان التي أرسلت إليه سرا بخاتمها واشترط أن يعطي نصف مملكة الرومانيين مهرا لها. ولكنه لم يعش حتى ينال مأربه فقد مات فجأة في وسط وليمة فاخرة كان أقامها في مناسبة تزوجه بامرأة جديدة.
كان أتيلا يعتقد أنه نقمة من اللّه أرسلها على عباده ويفتخر بقوله أن العشب الأخضر لا ينبت حيث يطأ حصانه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لطفي الحفَّار

لطفي الحفَّار (1306 ـ 1387هـ/1888 ـ 1968م) لطفي بن حسن بن محمد الحفار. مولده ووفاته ...