الأجل

الأجل
بفتح الألف والجيم لغة هو الوقت المضروب المحدود في المستقبل. وأجل الحيوان أو الإنسان عند المتكلمين هو الوقت الذي علم الله فيه بموت ذلك الحيوان أو الإنسان. وعليه فالمقتول عند أهل السنة ميت بأجله وموته بفعل الله تعالى، ولا يتصور تغير هذا المقدر بتقديم ولا تأخير. مصداقاً لقوله تعالى: {إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون}[الأعراف: 34].
وقال المعتزلة تولد موت المقتول من فعل القاتل فهو من فعله وليس من فعل الله تعالى وعليه فإنه لو لم يقتل لعاش إلى أمد هو أجله الذي قدره الله له. فالقاتل هو الذي غير الأجل بالتقديم. ويقولون: لما كان الموت وجودياً وليس عدمياً نسب إلى القاتل إذ أفعال العباد مستندة إليهم عند المعتزلة.
وأما أهل السنة فجميع مستندة إلى الله تعالى ابتداء. فسواء كان الموت وجودياً أو عدمياً ينسب موت المقتول إلى الله تعالى.
وبعض المعتزلة ذهب إلى أن ما لا يخالف العادة واقع بالأجل منسوب إلى القاتل كقتل واحد بخلاف قتل جماعة كثيرة في ساعة فإنه لم تجر العادة بموت جماعة في ساعة. ورد هذا الرأي بأن الموت في كلتا الصورتين متولد من فعل القاتل عندهم فلماذا كان أحدهما بأجله دون الآخر. ثم الأجل واحد عند المتكلمين سوى الكعبي حيث زعم أن للمقتول أجلين القتل والموت، وأنه لو لم يقتل لعاش إلى أجله الذي هو الموت. ولا يتقدم الموت على الأجل عند أهل السنة ويتقدم عند المعتزلة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإبداع

الإبداع الإبداع في اللغة هو إحداث شيء على غير مثال سبق. وفي اصطلاح الحكماء إيجاد ...