الأسر

الأسر
وهو أحد أبرز نتائج الجهاد والحرب وهو وقوع الكفّار أسرى في أيدي المسلمين أثناء الحرب وهم من جملة الغنائم وهم على قسمين النساء والصبيان وهؤلاء يصبحوا أرقاء بمجرد الأسر والرجال البالغون أمرهم يفوَّض للإمام يختار فيهم أحد أربعة أمور: إما 1 ـ القتل أو 2 ـ المن: وهو الإنعام على الأسير وإطلاق سراحه من غير فدية، أو 3 ـ الفداء: بالمال أو مقابل أسرى مسلمين يُطْلَقُون مقابل إطلاق هؤلاء الأسرى الكفَّار أو 4 ـ استرقاقهم. وذلك حسب مصلحة المسلمين التي يراها الإمام فيختار ما يراه مناسباً ومصلحة، وأما الفترة أثناء الأسر فقد عامل الإسلام الأسرى معاملة إنسانية رحيمة يقول الله عز وجل (ويطعمون الطعام على حُبِّهِ مِسْكيناً ويتيماً وأسيراً)، وقال عليه الصلاة والسلام: (فُكُّوا العاني وأجيبوا…) والعاني هو الأسير، وورد أن ثماقة بن أثال وقع أسيراً في أيدي المسلمين فجاؤوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلّم فقال: (أحسنوا إسارَه وقال: اجمعوا ما عندكم من طعام فابعثوا به إليه)، وأما ما تقدم من قتل الأسير فهو حسب المصلحة فبعض الأسارى أصحاب فتنة وشرٍ وعداءٍ للمسلمين وهم كانوا يحرصون على قتل المسلمين فقتلهم مصلحة ومعاملة بالمثل والاسترقاق أيضاً ربما كان رحمة بالأسير فهو يطلع على الإسلام عن كثب وقرب وربما دخلت الهداية قلبَه فأسلم ونجا في الدنيا والآخرة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*