الإكراه

الإكراه
الإكراه في اللغة عبارة عن حمل إنسان على أمر يكرهه، وقيل على أمر لا يريده طبعاً أو شرعاً. والإسم الكره بالفتح. وفي الشريعة فعل يوقعه بغيره فيفوت رضاه أو يفسد إختباره مع بقاء أهليته. »فالفعل» يتناول الإكراه الحكمي كما إذا أمره بقتل رجل ولم يهدده بشيء إلا أن المأمور يعلم بدلالة الحال أنه لو لم يقتله لقتله الآمر أو قطعه، فإنه إكراه. و»الإيقاع» الوارد في التعريف فعل بالمعنى المصدري إلا أنه يخص بما يكره يقال أوقع فلان بفلان بالسوءة، فالمعنى هو فعل يوقعه إنسان بغيره مما يَسُوء، و»الرضاء» خلاف الكراهة. ومعنى »الإختيار» الوارد في التعريف: القصد إلى مقدور متردد بين الوجود. والعدم بترجيح أحد جوانبه على الآخر، فإن استقل الفاعل في قصده فذلك الإختيار صحيح وإلا ففاسد. ثم »الفائت الرضا به» الوارد في التعريف نوعان: صحيح الإختيار وذلك بأن يفوت الرضاء ولا يفسد الإختيار ويسمى بالإكراه القاصر وغير الملجىء يضطر الفاعل إلى مباشرة الفعل خوفاً من فوات النفس أو ما هو في معناه كالعضو، وفي غير الملجىء يمكنه من الصبر إذ ليس فيه خوف فوات النفس أو العضو بل إنما هو خوف الحبس والضرب ونحو ذلك كالكلام الخشن في حق القاضي وعظيم البلد. ومعنى »مع بقاء الأهليز» الوارد في التعريف إحتراز عما إذا ضربت على رأس آخر بحيث صار مجنوناً فإنه لم يبق الأهلية بخلاف ما نحن فيه فإنها تثبت بالذمة والعقل والبلوع، والإكراه لا يخل بشيء منها. ألا ترى إن الإكراه متردد بين فرض وحظر ورخصة ومباح، ومرة يأثم ومرة يثاب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النفقة

النفقة حق الزوجة في النفقة أو الانفاق على الزوجة: والمقصود بالنفقة هنا: توفير ما تحتاج ...