الإِرْبِلى

الإِرْبِلى
هو أبو العباس أحمد بن عبد السيد ويلقب بصلاح الدين وهو من أسرة كريمة بإربل. كان من حجاب الملك مظفر الدين بن زين الدين صاحب إربل ثم سخط عليه وحبسه ثم خلى سبيله فشخص إلى الشام سنة (603)هـ في صحبة الملك الظاهر بهاء الدين أيوب بن المالك العادل فاتصل بخدمة الملك المغيث بن الملك العادل وكان عرفه في إربل فحظي عنده فلما توفي المغيث شخص صلاح الدين إلى مصر فاتصل بخدمة الملك الكامل فأجله وخصه من الإقبال بما لم يخص غيره حتى سماه أميراً.
كان صلاح الدين فاضلاً كاملاً متفقهاً حتى قيل إنه كان يحفظ الخلاصة للإمام الغزالي وله شعر جيد.
ثم حدث أن الملك الكامل تغير عليه سنة (618)هـ وحبسه في القاهرة ثم أطلقه وأعاده إلى أكثر مما كان عليه.
وكان الملك قد تغير على أخيه الملك الفائز فقصده الفائز يوما وطلب إليه أن يصلح بينه وبين أخيه الملك الكامل. فكتب صلاح الدين للملك الكامل هذين البيتين.
من شرط صاحب مصر أن يكون كما
قد كان يوسف في الحسنى لإخوته
أَسَوْا فقابلهم بالعفو وافتقروا
فبرهم وتولاهم برحمته
ولما جاء الأنبرور ملك صقلية إلى ساحل الشام سنة (626)هـ بعث الملك الكامل صلاح الدين المذكور إليه سفيرا فخابره في الصلح وأقسم الأنبرور على مراعاة قواعده فكتب الصلاح إلى الملك هذين البيتين:
زعم الزعيم الأنبرور بأنه
سلم يدوم لنا على أقواله
شرب اليمين فإن تعرض ناكثا
فليأكلن لذاك لحم شماله
ومن شعره:
وإذا رأيت بنيك فاعلم أنهم
قطعوا إليك مسافة الآجال
وصل البنون إلى محل أبيهم
وتجهَّز الآباء للترحال
ومن شعره أيضاً:
يوم القيامة فيه ما سمعت به
من كل هول فكن منه على حذر
يكفيك من هوله أن لست تبلغه
إلا إذا ذقت طعم الموت في السفر
وله ديوان شعر جيد وديوان دو بيت وما زال لدى الملك الكامل رفيع المنزلة عالي المكانة فلما قصد الملك بلاد الروم استصحبه معه فمرض في الطريق بالقرب من السويداء فحمل إلى الرها ومات هناك سنة (531)هـ ثم نقله ولده من هناك ودفنه بالديار المصرية. وكان ميلاده سنة (572) هـ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جرجس شلحت

جرجس شلحت (1285 ـ 1346هـ ـ 1868 ـ 1928م) جرجس بن يوسف بن رافائيل بن ...