الاستطاعة

الاستطاعة
تطلق الاستطاعة على معنيين: أحدهما عرض يخلقه الله تعالى في الحيوان يفعل به الأفعال الاختيارية، وهي علة للفعل، والجمهور على أنها شرط لأداء الفعل لا علة. وبالجملة هي صفة يخلقها الله تعالى عند قصد اكتساب الفعل بعد سلامة الأسباب والآلات، فإن قصد فعل الخير خلق الله قدرة فعل الخير، وإن قصد فعل الشر خلق الله قدرة فعل الشر، وإذا كانت الاستطاعة عرضاً وجب أن تكون مقارنة للفعل بالزمان لا سابقة عليه، وإلا لزم وقوع الفعل بلا استطاعة وقدرة عليه لامتناع بقاء الأعراض. وقيل هي قبل الفعل. وقيل إن أريد بالاستطاعة القدرة المستجمعة لجميع شرائط التأثير فالحق أنها مع الفعل، وإلا فقبله. وأما امتناع بقاء الأعراض فبني على مقدمات صعبة البيان.
وثانيهما: سلامة الأسباب والآلات والجوارح كما في قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}[آل عمران: 97]وهي على هذا يجوز أن تكون قبل الفعل، وصحة التكليف مبني على هذا.
والاستطاعة الحقيقية هي القدرة التامة التي يجب عندها صدور الفعل فهي لا تكون إلا مقارنة للفعل. والاستطاعة الصحيحة وهي أن يرتفع الموانع من المرض وغيره.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النفقة

النفقة حق الزوجة في النفقة أو الانفاق على الزوجة: والمقصود بالنفقة هنا: توفير ما تحتاج ...