الاندلسي

الاندلسي
هو الشيخ الأديب الحكيم أبو الحكم عبيد اللّه بن المظفر بن عبد اللّه الباهلي الأندلسي المربي كان بارعا في الفنون الفلسفية، مبرزا في العلوم الطبية، مشهوراً في الأدبيات والشعر، وكان حسن النادرة، كثير المداعبة محبا للهو والخلاعة. قال العلامة بن أبي أصيبعة عند إيراد تاريخ حياته وكثير من شعره يوجد مراثي في أقوام كانوا في زمانه أحياء (أي أنه رثاهم قبل أن يموتوا) وإنما قصد بذلك اللهو والمجون. وكان محبا للشراب مدمنا له.
إلى أن قال: «وكان يعرف الموسيقى ويلعب بالعود ويجلس على دكان في جيرون للطب ومسكنه في دار الحجارة باللبادين وله مدائح كثيرة في بني الصوفي الذين كانوا رؤساء دمشق والمتحكمين فيها وذلك في أيام مجبر الدين ابق بن محمد بن بوري بن أتابك طغتكين وسافر أبو الحكم إلى بغداد والبصرة وعاد إلى دمشق وأقام إلى حين وفاته. وتوفي رحمه اللّه لساعتين خلتا من ليلة الإربعاء سادس ذي القعدة سنة (549) بدمشق».
من شعره الجيد يمدح الرئيس مؤيد الدين أبا الفوارس بن الصوفي:
رقت لما بي إذ رأت أوصابي
وشكت فقصر وجدها عما بي
ماضر يا ذات اللما الممنوع لو
داويت حر جوي ببرد رضاب
من هائم في حبكم متقنع
بمزار طيف أو برد جواب
أن تسعفي بالقرب منك فإنما
تحيين نفسا آذنت بذهاب
لا تنكري إن بان صبري بعدكم
واعتادني ولهي لعظم مصابي
فالصبر في كل المواطن دائما
مستحسن إلا عن الأحباب
هيهات أن يصفو الهوى لمتيم
لا بد من شهد هناك وصاب
مالي وللحدق المراض تذيبني
أترى لحيتي وكلت بعذابي
وكذا العيون النجل قدما لم تزل
من شأنها الفتكات بالألباب
مالي وحظي لايني متباعدا
أدعو فلا أنفك غير مجاب
لولا رجاء أبي الفوارس لم أزل
ما بين ظفر للخطوب وناب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محمد العطار

محمد العطار (1717م ـ 1744م) هو ابن عبيد بن عبد الله بن عسكر الشهير بالعطار ...