البخور

البخور
كان شائع الاستعمال جداً في الأزمنة البعيدة عنا ولم يزل شائعاً في البلاد الشرقية القاصية التي لم تصبها المدنية الجديدة الأوروبية وقد كان يستعمله الأقدمون تكريماً لآلهتهم في المعابد فكان يستعمله اليهود أنفسهم ونقل ترتوليان في تاريخه أن المسحيين القدماء كانوا يستعملونه في كنائسهم لا بوصف أنه جزء متمم للطقوس الدينية ولكن لتطهير الأمكنة التي كانوا يضطرون لإقامة صلواتهم فيها تحت الأرض هرباً من اضطهاد الحاكمين حين كانت المسيحية في أول أدوارها وكان يستعمله الأقدمون أيضاً لتعطير المنازل في أزمنة الأوبئة على غير علم منهم بأسباب تلك الأوبئة الحقيقية أما الآن وقد اكتشفنا أسبابها وهي تلك الميكروبات الصغيرة فقد اتضح لنا بأنهم كانوا مصيبين في تبخير منازلهم في أزمنة الأوبئة لفتكها الذريع بتلك الميكروبات وإن كانوا غافلين عن ذلك بالكلية وقد ثبت أن التبخير (بالجاوى) يفيد في إبادة ميكروبات الطاعون المنتشرة في الهواء وقيل أن لبخار البن حين قليه على النار تأثيراً باهراً في إبادة تلك الميكروبات الطاعونية.
يستعمل البخور طبياً تحت اسم التهابيل لتليين بعض القشور العضوية في الجسد فمن التهابيل الملينة أن تغلي قبضة أو قبضتين من أوراق الخبيزة ويوجه بخارها إلى الجزء الذي يراد تليينه فيلين. فإن كان المراد الأنف وجب أن يغطى البخار بقمع وهو نافع في تلين القشور اليابسة التي تتكون في الحفر الأنفية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مشط الراعي البَرِّيّ

مشط الراعي البَرِّيّ Shepherd’s rod شط الراعي البري ينتمي إلى فصيلة الأزهار وهو نبات برِّي ...