البنانية

البنانية
هم فرقة من أتباع بنان بن سمعان الهندي. قالوا بانتقال الإمامة من أبي هاشم إليه وهو من الغلاة القائلين بإلاهية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
قال بنان بن سمعان قد حل في علي جزء إلهي واتحد بجسده فيه. كان يعلم الغيب إذا أخبر عن الملاحم وصح الخبر وبه كان يحارب الكفار وله النصرة والظفر وبه قلع باب خيبر. وعن هذا قال واللّه ما قلعت باب خيبر بقوة جسدانية ولا بحركة غذائية ولكن قلعته بقوة ملكوتية بنور ربها مضيئة فالقوة الملكوتية في نفسه كالمصباح في المشكاة والنور الإلهي كالنور في المصباح قال وربما يظهر على بعض الأزمان.
وقال في تفسير قوله تعالى: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم اللّه في ظلل من الغمام} [البقرة: 210] أراد به علياً فهو الذي يأتي في ظل والرعد صوته والبرق تبسمه.
ثم ادعى بنان أنه قد انتقل إليه الجزء الإلهي بنوع من التناسخ ولذلك استحق أن يكون إماماً وخليفة، وذلك الجزء هو الذي استحق به آدم سجود الملائكة.
وزعم أن اللّه تعالى على صورة الإنسان عضواً فعضواً جزءاً فجزءاً وقال يهلك كله إلا وجهه لقوله تعالى: {كل شيء هالك إلا وجهه} [القصص: 88].
وكتب إلى محمد بن علي بن الحسين الباقر ودعاه إلى نفسه وفي كتابه أسلم تسلم وترتق من سلم فإنك لا تدري حيث يجعل اللّه النبوة. فأمر الباقر أن يأكل الرسول قرطاسه الذي جاء به. يقال فأكله الرسول فمات لوقته وكان اسم الرسول عمر بن أبي عفيف.
وقد اجتمعت طائفة على بنان بن سمعان ودانوا بمذهبه فقتله خالد بن عبد اللّه القسري على ذلك.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النظامية

النظامية أصحاب إبراهيم بن سيار بن هانىء النظام.