البيع

البيع
في اللغة: مقابلة شيء بشيء وشرعاً: عقد يرد على مبادلة مال بمال تمليكاً على التأبيد وهو عقد جائز إذا استجمع شروط الصحة قال الله تعالى: {وأحلَّ الله البيع وحرَّم الربا} وقال تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} والبيع من حاجات البشر الأساسية وكان موجوداً منذ القديم لأنه يستحيل أن ينتج الإنسان جميع حاجاته فلا بد من أن يتبادل مع غيره بالتراضي والرضا أمرٌ داخلي غير ظاهر فيُقَامُ مقامه أمرٌ ظاهر يعبِّر عنه وهو صيغة البيع وهي الايجاب كقوله: (بعتك) والقبول كقوله: (اشتريت) وللبيع أركان هي العاقدان وهما البائع والمشتري والصيغة والمعقود عليه (وهو المبيع والثمن) ويشترط فيه كونه حلالاً وموجوداً عند العقد ومعلوماً للعاقدين وهناك أنواع كثيرة للبيع والأصل في عقد البيع إذا وجدت أركانه وشروطه أن ينعقد مبرماً وتترتب عليه آثارُه من انتقال ملكية المبيع إلى المشتري والثمن إلى البائع ولكن الشرع وضع بعض الحالات يباح فيها نقض العقد وعدم ترتب الآثار بعد تمام العقد أي الإيجاب والقبول وذلك ما يسمى الخيار أي الخيار في امضاء العقد أو نقضه والخيارات كثيرة أهمها خيار المجلس وخيار الشرط وخيار العيب.
خيار المجلس:
المراد به أن المتعاقدين كلاً منهما له حق الرجوع عن البيع ـ بعد ما تم وانعقد صحيحاً ـ ما دام في المجلس الذي حصل فيه عقد البيع ولم يتفرقا عنه بأبدانهما، فإذا تفرَّقا عن مجلس العقد سقط الخيار وأصبح العقد لازماً ويكفي في ذلك ما يسمى في العرف تفرقاً.
قال عليه الصلاة والسلام: (البَيِّعَانِ بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعاً أو يخيرَ أحدُهما الآخر) بخاري ومسلم وكان سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما وهو راوي الحديث إذا اشترى شيئاً يعجبه فارق صاحبَه.
خيار الشرط:
وهو أن يشترط أحد المتعاقدين أو كل منهما أن له الخيار ـ أي حق فسخ العقد ـ خلال مدة معلومة لا تزيد على ثلاثة أيام متصلة ويمكن أن يشترط ذلك مع العقد أو بعده وقبل مفارقه مجلس التعاقد وسمي خيار الشرط لأن سببه اشتراط العاقد، والدليل على هذا الخيار هو حديث حبان بن منقذ رضي الله عنه وقد شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنه يُخْدعَ في البيوع فقال له النبي صلى الله عليه وسلّم: (إذا بَايَعْتَ فقل: لا خِلَبَةَ وفي رواية ولي الخيارُ ثلاثة أيام) البخاري والبيهقي ومعنى لا خِلاَبَةَ: أي لا غُبْنَ ولا خِداع.
خيار العَيْب:
قال عليه الصلاة والسلام: (المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعاً فيه عيبٌ إلا بَيَّنَه له) رواه ابن ماجه وقال عليه الصلاة والسلام: (من غشَّ فليس منا) فواجب البائع أن يبين عيب المبيع للمشتري (إن علم في السلعة عيباً) فإن خالف الشرعَ وباعَ ولم يبين العيبَ ثم وجده المشتري ثبت له حق فسخ البيع بالعيب الموجود في المبيع وهذا ما يسمى خيار العيب أي للمشتري الخيار في فسخ العقد أو ابقائه والرضا بالعيب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النفقة

النفقة حق الزوجة في النفقة أو الانفاق على الزوجة: والمقصود بالنفقة هنا: توفير ما تحتاج ...