البيوريتانية

البيوريتانية
Puritanismهي حركة دينية نصرانية يقوم فكرها على التزمت والتشدد، نشأت في بريطانيا في القرنين السادس عشر والسابع عشر، وقد انطلقت هذه الحركة من رحم البروتستانتية، ولكن أثر الأدبيات العبرية كان بالغاً في البيوريتانية أو حركة التطهر، والتهطر عند هؤلاء جاء من عملهم لاستئصال ما تبقى من آثار كاثوليكية في بريطانيا.
وقد غالى البيوريتانيون في إجلال الكتاب المقدس مع اعطاء الأولوية للعهد القديم، وقد نادت الحركة بالحد من دور القساوسة والإكليروس، وذهبوا إلى أن مجالس مشيخية يجب أن تحل محل الأساقفة. توزع البيوريتانيون في بريطانيا ثم توجه قسم منهم إلى أميركا الشمالية وأسس للكنيسة المعمدانية وللصهيونية المسيحية، وقسم رحل إلى هولندا وأسسوا مستعمرة بليموث التي تعرف حالياً باسم ماساشويتس وكان ذلك عام 1620 م، وانتقل قسم إلى جزيرة روول حيث تحولوا إلى معمدانيين، وقد انتشر البيوريتانيون بشكل أقوى بعد العام 1660 م حيث كان قد استلم عرش بريطانيا تشارلز الثاني. والبيوريتانيون هم أول من أطلقت عليهم تسمية الأصوليين fondimentalisme وكانت الكلمة بمنحنى سلبي حيث رمزت إلى التعصب والتزمت والإنغلاق الديني.
إن الدعوة إلى التغيير التي حملها البيوريتانيون جاءت ممزوجة مع مبدأ التوجه المسبق المتوارث في المذهب البروتستانتي القائل بأن الخلاص يكون بنعمة الله لا بالأعمال.
لعب مذهب «البيوريتان» دوراً أساسياً منذ بداية الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية في التأسيس للصهيونية. وتقول المصادر إن قسماً كبيراً من المهاجرين الأول كانوا من البيوريتانيين (التطهريين) الذين حملوا معهم التقاليد العبرية، وكان يجيدون العبرية ويسمون أولادهم ومستوطناتهم بأسماء عبرية وتقوم فكرتهم على أساس ضرورة تنصير يهود، وأن التقرب إلى يهود واسترضاءهم يجعل ذلك ممكناً، لهذا شكل هؤلاء ولا يزالون ركيزة مؤثرة في مسار الحركة الصهيونية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النظامية

النظامية أصحاب إبراهيم بن سيار بن هانىء النظام.