التدليس

التدليس
التدليس في اللغة هو اختلاط الظلام وشدته، في الفقه هو إخفاء العيب في السلعة. وهو عند المحدثين إسقاط الراوي من إسناد الحديث بحيث يكون السقط من الإسناد خفياً أي غير واضح، فلا يدركه إلا الأئمة الحذاق المطلعون على طريق الحديث وعلل الإسناد، وذلك الحديث يسمى مدَلَّسَاً بفتح اللام وفاعل هذا الفعل يسمى مدلِّساً بكسر اللام.
أقسام المدلَّس:
والمدلس ثلاثة أقسام:
. الأول أن يسقط اسم شيخه الذي سمع ذلك الحديث منه ويرتقي إلى شيخ شيخه أو من فوقه فيسند ذلك بلفظ لا يقتضي الإتصال بل بلفظ موهم له، فلا يقول أخبرنا أو ما في معناه، بل يقول عن فلان أو قال فلان أو أن فلاناً قال موهماً بذلك أن سمعه ممن رواه عنه، وإنما يكون تدليساً إذا كان المدلس قد عاصر الذي روى عنه أو لقيه ولم يسمع منه أو سمعه لكن من غيره. مثال ذلك ما روي عن علي بن حشرم قال عن ابن عيينية قال الزهري: فقيل له أحدثك الزهري؟ فسكت ثم قال: قال الزهري، فقيل له أسمعت من الزهري؟ فقال لم أسمعه من الزهري ولا ممن سمعه من الزهري. حدثني عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، وهذا مكروه جداً، فلا يقبل ممن عرف بذلك إلا ما صرح فيه باتصال كسمعت.
. والثاني تدليس التسوية: وذلك بأن يسقط الضعيف من الإسناد، وصورته أن يروي حديثاً عن شيخ ثقة وذلك الثقة يرويه عن ضعيف عن ثقة فيسقط المدلس الضعيف من السند ويجعل الحديث عن شيخه الثقة عن الثقة الثاني فيستوي الإسناد كله ثقاب، وهذا أشرف أقسام التدليس لأن الثقة الأول قد لا يكون معروفاً بالتدليس ويجده الواقف على السند كذلك بعد التسوية، فقد روى به عنثقة آخر فيحكم له بالصحة، وفي هذا غرور شديد.
. والثالث تدليس الشيوخ بأن يسمى المدلس شيخه الذي سمع منه بغير اسمه المعروف أو بنسبه أو بصفته بما لم يشتهره به كيلاً يعرف وهو جائز لقصد تيقط الطالب واختباره ليبحث عن الرواة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحديث الصحيح

الحديث الصحيح تعريف الصحيح: هو ما اتصل سنده بالضابط؛ نقل العدل؛ عن مثله من أوله ...