الجبهة الإسلامية للإنقاذ

الجبهة الإسلامية للإنقاذ
هذه الجبهة هي حركة إسلامية سلفية في جوهرها، تنادي بالعودة إلى الإسلام، باعتباره السبيل الوحيد للإصلاح، والقادر على إنقاذ الجزائر مما تعانيه من أزمات اجتماعية، واقتصادية واستعمار فكري وثقافي، والمؤهل للحفاظ على شخصية الشعب الجزائري المسلم بعد احتلال دام 132 سنة، وترك انعكاسات حضارية عميقة لفت البلاد كلها بظاهرة التغريب والفرنسية، وهذا ما حفز ثلة من العلماء آلمهم تردي الأحوال إلى التحرك لإثارة الضمير الجزائري والاتجاه إلى الإسلاح الديني والسياسي والاجتماعي.
تم الإعلان الرسمي عن الجبهة الإسلامية للإنقاذ في مطلع عام 1989 م وذلك بمبادرة من عدد من الدعاة المستقلين من بينهم الدكتور عباسي مدني الذي أصبح رئيساً للجبهة ونائبه الشيخ علي ملجاج.
خاضت الجبهة الانتخابات البلدية في عام 1990 م وحققت فوزاً كبيراً في 856 بلدية، وبعد هذا الفوز بدأ الحزب الحاكم في الجزائر (وهو جبهة الإنقاذ) يشعر بخطر الجبهة على وجوده في الحكم، وبدأت حكومة الجزائر تضع العراقيل في طريقة تقدم الجبهة وأصدرت نظاماً جديداً للانتخابات. وعلى أثر ذلك قامت مظاهرات كبيرة تطالب بالإصلاح، انتهت بمصادمات دامية. واعتقل على أثرها عباسي مدني ونائبه بلجاج بتهمة التآمر على أمن الدولة.
وعلى الرغم من اعتقال زعماء الجبهة، خاضت الجبهة الانتخابات التشريعية لاختيار مجلس الشعب في الجزائر في 26/12/1991 م، وحصلت على 188 مقعداً من أصل 228 في المرحلة الأولى، بينما لم يحصل الحزب الحاكم إلا على 16 مقعداً فقط. عدَّ فوز الجبهة في الانتخابات التشريعية خطراً يهدد الغرب كله.
بدأت المؤامرات تحاك في الخفاء ضد الجبهة من قبل القوى الصليبية، وبدأت وسائل الإعلام حملة تشويه مركزة على جبهة الإنقاذ… والمستقبل الأسود الذي ينتظر الجزائر إن حكم رجال الجبهة. وكان أهم أهداف القوى المعادية للإسلام عدم إتمام المرحلة الثانية من الانتخابات.
أفكار ومعتقدات جبهة الإنقاذ:
ـ تعتقد جبهة الإنقاذ أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان، ويشمل جميع مجالات الحياة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها… وتلتقي الجبهة مع حركة الإخوان المسلمين في بعض مبادئها.
ـ تؤكد الجبهة أن إطار حركتها ودعوتها هو الكتاب والسنة، في مجال العقيدة والتصريح والحكم. لذا فإن نموذج فكرها هو التيار السلفي في التاريخ الإسلامي.
ويمكن إيجاز أفكار الجبهة بما يلي:
ـ ضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في جميع المجالات الاجتماعية والسياسية والتربوية وغيرها.
ـ توفير الحرية للشعب ورفع الظلم والاستبداد.
ـ اعتماد الاقتصاد الإسلامي ومنع التعامل بالحرام.
ـ إعمال الشريعة في شأن الأسرة ورفض الأسلوب الفرنسي الداعي إلى التحلل.
ـ المطالبة بالاستقلال الثقافي، والتنديد بتزوير مفهوم الثقافة.
إدانة إفراغ التربية والثقافة من المضمون الإسلامي.
ـ شجب استخدام الإعلام من قبل الدولة في مواجهة الصحوة الإسلامية.
ـ معاقبة المتعدين على العقيدة وفق أحكام الشريعة الإسلامية.
ـ النهوض بالشعب إلى النموذج الإسلامي القرآني السني.
ـ الإشعاع على العقول بأنوار الهداية وإنعاش الضمائر بالغذاء الروحي الذي يزخر به القرآن والسنة، وشحذ الإرادة بالطاقة الإيمانية الفعالة.
ـ العمل بالدين القويم لإنقاذ مكاسب الشعب التاريخية وثرواته البشرية والطبيعية دون إضاعة للوقت.
ـ العمل على وحدة الصف الإسلامي، والمحافظة على وحدة الأمة.
ـ تقديم بديل كامل شامل لجميع المعضلات الأيديولوجية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية في نطاق الإسلام.
ـ الانقاذ الشامل أسوة بالرسول صلى الله عليه وسلّم منقذ البشرية.
ـ تشجيع روح المبادرة وتوظيف الذكاء والعبقرية وجيمع الإرادات الخيرة في البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والحضاري.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حزب البعث العربي الاشتراكي

حزب البعث العربي الاشتراكي في سنة 1953 م اندمج كل من (حزب البعث) بقيادة صلاح ...