الجماعة الإسلامية الباكستانية

الجماعة الإسلامية الباكستانية
في شبه القارة الهندية الباكستانية جماعة إسلامية معاصرة كرست جهودها في سبيل إقرار الشريعة الإسلامية وتطبيقها في حياة الناس والوقوف بحزم ضد جميع أشكال الاتجاهات العلمانية التي تحاول السيطرة على المنطقة. مؤسسها هو الداعية والكاتب الكبير أبو الأعلى المودودي (1903 ـ 1979 م) بدأ حياته الدعوية بالدخول إلى ميدان الصحافة عام 1918 م وفي عام 1920 م كون جبهة صحفية هدفها تحرير الأمة الإسلامية وتبليغ الإسلام، وقد كان لكتابه الجهاد في الإسلام دوي واسع وأثر بالغ. وأصدر المودودي مجلة (ترجمان القرآن) وكان شعارها: (احملوا أيها المسلمون دعوة القرآن وانهضوا وحلقوا فوق العالم) وانتلقت أفكار المودودي عن طريقها إلى مسلمي شبه القارة الهندية الباكستانية مما مهد له الطريق إلى تأسيس جماعته الإسلامية فيما بعد، ودعا عن طريق المجلة علماء المسلمين وقادتهم لحضور مؤتمر عقد في عام 1941 م بلاهور وحضرة 75 شخصاً يمثلون بلاد الهند، وتأسست في هذا المؤتمر الجماعة الإسلامية وانتخب المودودي أميراً لها وفي عام 1947 م استقلت الباكستان عن الهند وقد اعتقل المودودي عدة مرات وحكم عليه في بعضها بالإعدام ثم خفف وذلك لجرأته ووقوفه ضد معارضي التطبيق الإسلامي في الباكستان، وفي عام 1971 انقسمت الباكستان قسمين الغربية وهي الباكستان والشرقية وسميت بنغلادش، وفي عام 1972 م أعفى المودودي نفسه من إمارة الجماعة بناءً على طلبه وذلك لمرضه وانصرف إلى البحث والكتابة واختير ميان طفيل محمد أميراً للجماعة من بعده، أما برنامج الدعوة الإصلاحي للمودودي فيتكون من نقاط أربع هي:
1 ـ تزكية الأفكار وتطهيرها.
2 ـ إصلاح ذات الفرد.
3 ـ إصلاح المجتمع.
4 ـ إصلاح نظام الحكم.
وقد ركز المودودي في نضاله ضد أربع جهات:
1 ـ ضد النظرية القومية الواحدة داخل الهند.
2 ـ ضد سيطرة الحضارة الغربية.
3 ـ ضد القيادات التي تحمل أفكاراً تتعارض والفكر الإسلامي.
4 ـ ضد الأفكار التي تحمل طابع الجمود الديني.
وقد خطب المودودي في كلية الحقوق بلاهور بتاريخ 19/2/1948 م خطاباً أعلن فيه المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية وجعلها هي القانون الحاكم في الباكستان، وطرح كل قانون يخالفها، وأن الحاكمية في الباكستان لله وحده أي (شريعية وتعاليمية) وقد كان لهذه المطالب صدى واسعاً وتأييداً كبيراً ما لبثت أن طبقته الحكومة مرغمة، وقد ساعدت وساندت الجماعة الإسلامية كثيراً من القضايا الإسلامية العالمية؛ كمساعدة المجاهدين الأفغان والمجاهدين في كشمير، وهناك عملية تأثر وتأثير بين دعوة الإخوان المسلمين ودعوة الجماعة الإسلامية هذه، وكُتُبُ كلٍ منهما تُدَرَّسْ في مناهج الأخرى، وقد أبدى الشيخ حسن البنا اعجابه بكتاب (الجهاد في الإسلام) للمودودي، أما مناطق انتشار الجماعة الإسلامية فهي في الباكستان ومركزها في مدينة لاهور ولها قيادات في بنغلادش والهندوس سيريلانكا ولكن الجميع فكرهم واحد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حزب البعث العربي الاشتراكي

حزب البعث العربي الاشتراكي في سنة 1953 م اندمج كل من (حزب البعث) بقيادة صلاح ...