الحاكم بأمر الله

الحاكم بأمر الله
(375 ـ 411هـ ـ 985 ـ 1021م)
منصور (الحاكم بأمر الله) ابن نزار(العزيز بالله) ابن معد(المعز لدين الله) ابن اسماعيل بن محمد العبيدي الفاطمي، أبو علي: متأله، غريب الأطوار، من خلفاء الدولة الفاطمية بمصر. ولد في القاهرة، تولَّى الخلافة في مدينة بلبيس، بعد وفاة أبيه(سنة 386هـ)وعمره ثماني سنوات فدخل القاهرة في اليوم الثاني ودفن أباه وباشر أعمال الدولة وكان يساعده خادم أبيه البرجوان طيلة اربع سنوات خطب له على منابر مصر والشام وإفريقية والحجاز. وعني بعلوم الفلسفة والنظر في النجوم، وعمل رصداً. واتخذ بيتاً في المقطم ينقطع فيه عن الناس. وأعلنت الدعوة إلى تأليهه(سنة 407هـ)في مساجد القاهرة. وفتح سجل تكتب فيه أسماء المؤمنين به، فاكتتب من أهل القاهرة سبعة عشر ألفاً، كلهم يخشون بطشه. وتحول لقبه(في هذه المدة على الأرجح) الى «الحاكم بأمره» وقدم بدعوته محمد بن اسماعيل الدرزي وحسن بن حيدرة الفرغاني. وكادا يفشلان، فظهر حمزة بن علي بن أحمد سنة 408هـ، فقويت الدعوة به عند شيعة الحاكم. وكان جواداً بالمال. وفي سيرته متناقضات عجيبة: يأمر بالشيء ثم يعاقب عليه، ويعلي مرتبة الوزير ثم يقتله، ويبني المدارس وينصب فيها الفقهاء، ثم يهدمها ويقتل فقهاءها. ومن أعجب ما فعله إلزامه كل يهودي أن يكون في عنقه جرس إذا دخل الحمام. وأسرف في سفك الدماء فقتل كثيرين من وزرائه وأعيان دولته وغيرهم. استهتر في أعوامه الأخيرة، فلم يكن يبالي ما يقال عنه، وصار يركب حماراً، بشاشية مكشوفه بغير عمامة. وأكثر من الركوب، فخرج في يوم واحد ست مرات راكباً في الأولى على فرس، وفي الثانية على حمار، وفي الثالثة على الأعناق في محفة، وفي الرابعة في عشارى بالنيل. أصاب الناس منه شر شديد، إلى أن فقد في إحدى الليالي، فيقال: إن رجلاً اغتاله غيرة لله وللإسلام. ويقال: ان أخته «ست الملك» دست له رجلين اغتالاه وأخفيا أثره. وأعلن حمزة أنه «احتجب وسيعود لنشر الإيمان بعد الغيب»ة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زيد بن علي

زيد بن علي (79 ـ 122هـ ـ 697 ـ 750م) زيد بن علي بن الحسين ...