الحركات الحزبية بالأناضول

الحركات الحزبية بالأناضول
قلنا: إن الدولة عهدت بالمدافعة عن الأناضول إلى أحمد مختار باشا (الغازي) فقصد الجنرال الروسي مليكوف مدينة قارص وأخذ الجنرال درهوجاسوف يهدد مدينة بايزيد وذهب غيرهما من قواد الروس لاحتلال مدينتي أردهان وباطوم ثم تمكن الجنرال مليكوف من احتلال أردهان عنوة وحاصر قارص وأخذ يهدد أرضروم وبعد أن استولى الجنرال درهوجاسوف على مدينة بايزيد وانتصر على العثمانيين بجهة درام طاغ تقدم جيش مختار باشا واحتل مرتفعات زوين وكان يؤلف من (59) طابوراً من المشاة و(4000) من السواري و(60) مدفعاً وكان مع إسماعيل حقي باشا قوة كبيرة من الأكراد فتمكن العثمانيون من قهر مليكوف وهو جاموف وانتصر جيش مختار باشا انتصاراً كبيراً على الروس فسحق جيشهم في جهة زوين فاضطر الجنرال مليكوف أن يرفع الحصار عن قارص ويرجع القهقرى بغير نظام فتعقبه الأتراك. أما الجنرال درهوجاسوف فتمكن من الانهزام وقصد مدينة أحدير.
ثم ذهب إسماعيل باشا حقي لقتال الجنرال درهوجاسوف بجيش مؤلف من (40) طابوراً و(55) مدفعاً بينما كان مختار باشا يستعد للإجهاز على قوة الجنرال مليكوف وبعد ذلك انتصر العثمانيون انتصارات عظيمة على الجيش الروسي في وقائع كركانة وإني وايانية وإياك تبه سي وأوليار وقول تبه وأشهرها واقعة كدكار الذي استوجب مختار باشا من أجلها صدور فرمان بالشكر وتلقينه بلقب (غازي).
فاضطر الروسيون لطلب المدد من بلادهم فلما أتاهم تقدم الجنرال مليكوف نحو جيش مختار باشا الموجود في قول تبه والتقى الجيشان في جهة الأجه طاغ ودام القتال بينهما أياماً وانتهى بتقهقر العثمانيين أمام كثرة عدد عدوهم متحملين خسائر فادحة فاضطر مختار باشا أن يلتجىء إلى أرضروم فتمكن الروس من محاصرة قارص ثم استولوا عليها وأسروا منها (7000) جندي واستولوا فيها على (300) مدفع فأراد مختار باشا أن يوقف سير عدوه فلم يستطع فجعل أرضروم قاعدته الحربية وجمع فيها شمل جيشه بسرعة عجيبة أجمعت الجرائد الحربية على إكبارها ومازال يصد به هجمات الروس حتى انتهت الحرب.
ولما ذاع خبر سقوط قارص وبلفنا أعلن أمير الصرب الحرب على تركيا منتهزاً فرصة ضعفها المتناهي وتأسست بها حكومة الجبل الأسود فأرسلت جنودها تغير على الحدود العثمانية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أصل العرب

أصل العرب أصل العرب من اليمن من بنو قحطان العرب العاربة ولكن يقول العلامة سديو ...