الحلف

الحلف
اتفق الأئمة على أن من حلف في طاعة لزمه الوفاء بها. واختلفوا في هل له أن يعدل عن اليمين إلى الكفارة فقال أبو حنيفة وأحمد: لا، وقال الشافعي: الأولى أن لا يعدل فإن عدل جاز ولزمه الكفارة وعن مالك روايتان. واتفقوا على أنه لا يجوز لإنسان أن يجعل إسم اللّه عرضة للإيمان لمنع من بر وصلة وأن الأولى أن يحنث ويكفر إذا حلف على ترك بر واتفقوا على أن اليمين باللّه منعقدة بجميع أسمائه الحسنى وبجميع صفات ذاته كعزته وجلاله إلا أن أبا حنيفة استثنى علم اللّه فلم يره يميناً.
ولو حلف الرجل بالمصحف قال مالك والشافعي وأحمد تنعقد يمينه وإن حنث لزمه الكفارة. وإن حلف بالنبي فقال أحمد في إحدى روايتيه تنعقد يمينه فإن حنث لزمه الكفارة. وقال الباقون لا تنعقد ولا كفارة عليه.
واتفقوا على أن الكفارة تجب بالحنث في اليمين واختلفوا في الكفارة هل تتقدم الحنث أم تكون بعده فقال أبو حنيفة لا تجزىء إلا بعد الحنث مطلقاً. وقال الشافعي يجوز تقديمها على الحنث المباح وعن مالك روايتان إحداهما يجوز تقديمها وهو مذهب أحمد والأخرى لا يجوز.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الغنوصية

الغنوصية هذه الكلمة Gnosticisme يونانية الأصل معناها: المعرفة الباطنية لعلم ما فوق الحس. فهي فلسفة ...