الخف

الخف
للجمال والنعام بمنزلة الحافر لغيرهما جمعه أخفاف. والخف واحد الأخفاف التي تلبس في الرجل وهو مصنوع من جلد يستر القدم إلى الكعبين. المسح على الخفين في السفر جائز إجماعا ولم يحرمه إلا الخوارج. وأجمعوا على جوازه في الحضر إلا في رواية عن مالك. والمسح على الخف مؤقت عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة. وقال مالك لا توقيت له بل يمسح لابسه مسافرا كان أو مقيما ما بدا له ما لم ينزعه أو تصبه جنابة. وهو موافق للقول القديم للشافعي. والسنة أن تمسح أعلا الخف وأسفله عند الثلاثة. وقال أحمد السنة مسح أعلاه فقط فإن اقتصر على أعلاه أجزأه بالاتفاق وإن اقتصر على أسفله لم يجز بالإجماع.
واختلفوا في قدر الأجزاء وفي المسح فقال أبو حنيفة إلا ثلاثة أصابع فصاعداً وقال الشافعي ما يقع عليه إسم المسح وقال أحمد مسح الأكثر يجزى. ويرى مالك استيعاب محل الفرائض ولو أخل بمسح ما يحاذي ما تحت القدم أعاد الصلاة عنده استحباباً في الوقت.
إذا كان في الخف خرق فيما دون الكعبين لم يجز المسح عليه على الراجح من قول الشافعي وهو مذهب أحمد. وقال مالك يجوز المسح عليه ما لم يتفاحش وقال أبو حنيفة يجوز ما لم يبلغ ثلاثة أصابع وقال داود المسح عليه بكل حال وقال الثوري وغيره يجوز المسح عليه ما دام يمكن المشي به.
أما الجرموق وهو ما يلبس فوق الخف فلا يجوز المسح عليه على الأصح من مذهب الشافعي والراجح من مذهب مالك وقال أبو حنيفة وأحمد بالجواز وهي رواية عن مالك وقول الشافعي ولا يجوز المسح على الجور بين إلا أن يكونا مجلدين عن أبي حنيفة ومالك والشافعي وقال أحمد يجوز المسح عليهما إذا كانا صفيقين لا تشف الرجلان منها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النفقة

النفقة حق الزوجة في النفقة أو الانفاق على الزوجة: والمقصود بالنفقة هنا: توفير ما تحتاج ...